الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٣٦
المتمنون (اي: او يتمنى احد ان يكون الخليفة غيره) ثم قلت: يابى اللّه ويدفع المؤمنون (يعني تركت الايصاء اعتمادا على ان اللّه تعالى يابى عن كون غيره خليفة، وان يدفع المؤمنون غيره) او: يدفع اللّه ويابى المؤمنون.
اخرجه الصغاني في مشارق الانوار عن البخاري[١]، وفي هامشه: لم نجده في صحيح البخاري فليراجع، وشرحه ابن الملك بما جعلناه بين القوسين في شرحه (٢/٩٠) وذكره ابن حزم في الفصل (٤/١٠٨) فقال: فهذا نص جلي على استخلافه عليه الصلاة والسلام ابابكر على ولاية الامة بعده.
هذه صورة ممسوخة من حديث الكتف والدواة والمروي باسانيد جمة في الصحاح والمسانيد، وفي مقدمها الصحيحان، حولوه الى هذه الصورة لما راوا الصورة الصحيحة من الحديث لا تتم بصالحهم، لكنها الرزية كل الرزية كما قاله ابن عباس في الصحيح، فان رسول اللّه (ص) منع في وقته عن كتابة ما رامه من الايصاء بما لا تضل الامة بعده، وكثر هناك اللغط، ورمي (ص) بما لا يوصف به، او قال قائلهم: ان الرجل ليهجر. او:
ان الرجل غلبه الوجع، وبعد وفاته (ص) قلبوا ذلك التاريخ الصحيح الى هذا المفتعل وراء امر دبر بليل.
قال ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة[٢] (٣/١٧) وضعوه في
[١] صحيح البخاري: ٥/٢١٤٥ ح ٥٣٤٢.
[٢] شرح نهج البلاغة: ١١/٤٩ الخطبة ٢٠٣.