الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤١
احاديث مختلفة وجاءت احاديث كثيرة تكفر من يقول بخلق القرآن[١].
ولقد نجح الامراء في اشغال الامة الاسلامية وابعادها عن الامور السياسية للدولة، وكذلك نجحوافي القضاء على الكثير من العلماء والاشخاص الذين خالفوهم في الراي الذي تبنوه.
وظهرت المجسمة فوضعت احاديثها واباطيلها وهي تصور اللّه وهو ينزل في ليالي الجمعة الى الدنيا ويجلس على كرسي من نور، او انه تعالى يتقدم الملائكة ماشيا وهم خلفه صفا صفا، الى الكثير من الاقاويل والافتراءات التي ابتلي بها الاسلام والمسلمون.
٩- العصبية لائمة المذاهب الاربعة، او للمذهب نفسه:
بلغ التعصب المذهبي بالكثير من اتباع المذاهب حد التراشق بالتهم والافتراءات الكاذبة والصحيحة فيما بينهم، وكل منهم ينتصر لامامه ومذهبه، ان مقلدة هذه المذاهب ومن سمواانفسهم بالعلماء او الفقهاء قد كبلهم التقليد الاعمى للامام والمذهب، وجعلهم لايعتنون بكتب الحديث ورواتها وخصوصا الكتب التي ظهرت بعد موت ائمتهم، كما انهم لم يعطوا كتب الحديث حقها في البحث والتحقيق، لذا تجدهم ياخذون بالاحاديث والروايات التي تتفق مع آراء المذهب او الامام الذي يتبعونه، ولا يقبلون غيرها وان كانت على درجة عالية من الصحة واقوى من
[١] اللآلئ المصنوعة: ج ١ ص ٤.