الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٤٥
فقد ثبت في الصحيح المتواتر قوله (ص): «اني مخلف فيكم خليفتين». وليس ابوبكراحدهما، وصح قوله لعلي (ع):
«انت اخي ووصيي وخليفتي من بعدي»[١]، فعلي (ع) خليفة اخيه النبي الاقدس من يومه الاول، وهو لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى.
كما مر ان مولانا امير المؤمنين لقبه رسول اللّه (ص) بالصديق.
وهو صديق هذه الامة، وهو احدالصديقين الثلاثة، وهو الصديق الاكبر. راجع الجزء الثاني من هذا الكتاب (٣١٢ ٣١٤) وتجدهنالك بسند صحيح رجاله ثقات عند الحفاظ تكذيب امير المؤمنين كل من يدعي هذا اللقب غيره، اذن فلا شاهد في الرواية على ان المراد بالصديق والخليفة من حاولوه.
٢١ قال محمد بن الزبير: ارسلني عمر بن عبدالعزيز الى الحسن البصري اساله عن اشياء، فجئته فقلت له: اشفني فيما اختلف فيه الناس، هل كان رسول اللّه (ص) استخلف ابابكر؟
فاستوى الحسن قاعدا فقال: اوفي شك هو؟ لا ابا لك، اي واللّه الذي لا اله الا هو لقد استخلفه، ولهو كان اعلم باللّه، واتقى له، واشد له مخافة من ان يموت عليها لو لم يؤمره.
اخرجه ابن قتيبة في الامامة والسياسة[٢] (ص ٤) وفي آخره: وهو كان اعلم باللّه تعالى واتقى للّه تعالى من ان يتوثب عليهم لو لم يامره. وذكره
[١] راجع الجزء الثاني من كتابنا هذا: ص ٢٧٨ الى ٢٨٦. (المؤلف)
[٢] الامامة والسياسة: ١/١٠.