الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٦٧
غثيثة التزوير
هذه ماثورات القوم في حجرهم الاساسي الذي عليه ابتنوا ما علوه من هيكل الافك، وما شادوه واشادوا بذكره من بنية الزور، وقد عرفت شهادة الاعلام بانها اساطير موضوعة لا مقيل لها من الصحة، ويساعد ذلك الاعتبار ان البرهنة الوحيدة عند القوم في باب الخلافة هو الاجماع والانتخاب فحسب، ولم تجد منهم اي شاذ يعتمد على النص فيها، وتراهم بسطوا القول حول ابطال النص وتصحيح الاختيار واحكامه، وقد يعزى لديهم انكار النص الى امة من الشيعة فضلاعن جمهورهم، قال الباقلاني في التمهيد (ص ١٦٥): وعلمنا بان جمهور الامة والسواد الاعظم منها ينكر ذلك النص ويجحده ويبرا من الدائن به، وراينا اكثر القائلين بفضل علي (ع) من الزيدية ومعتزلة البغداديين وغيرهم، ينكر النص عليه ويجحده مع تفضيله عليا على غيره.
وقال الخضري في المحاضرات[١] (ص ٤٦): الاصل في انتخاب الخليفة رضا الامة، فمن ذلك يستمد قوته، هكذا راى المسلمون عند وفاة
[١] محاضرات تاريخ الامم الاسلامية، الدولة العباسية: ص ٤١.