الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٣٢٠
وعن علي بن جرير قال: قدمت على ابن المبارك فقال له رجل: ان رجلين تماريا عندنا في مسالة، فقال احدهما: قال ابو حنيفة، وقال الاخر: قال رسول اللّه (ص)، قال: كان ابو حنيفة اعلم بالقضاء، فقال ابن المبارك: اعد علي، فاعاد عليه، فقال:
كفر كفر، قلت: بك كفروا، وبك اتخذوا الكافر اماما. قال: ولم؟
قلت: بروايتك عن ابي حنيفة، قال: استغفر اللّه من رواياتي عن ابي حنيفة. تاريخ بغداد (١٣/٤٤٢).
وعن فضيل بن عياض قال: ان هؤلاء اءشربت قلوبهم حب اءبي حنيفة، واءفرطوا فيه، حتى لا يرون ان احدا كان اعلم منه. حلية الاولياء (٦/٣٥٨).
وكان محمد بن شجاع ابو عبداللّه فقيه اهل العراق يحتال في ابطال الحديث عن رسول اللّه (ص) ورده، نصرة لابي حنيفة ورايه. تاريخ بغداد (٥/٣٥١).
وهناك قوم قابلوا هؤلاء بالطعن على امامهم، وشنوا عليه الغارات، وتحاملوا عليه بالوقيعة فيه، لايسعنا ذكر جل ما وقفنا عليه من ذلك فضلا عن كله، غير انا نذكر منه النزر اليسير.
قال ابن عبدالبر[١]: فممن طعن عليه ابو عبداللّه محمد بن اسماعيل البخاري صاحب الصحيح، فقال في كتابه في الضعفاء والمتروكين: ابو
[١] في الانتقاء في فضائل الثلاثة الائمة الفقهاء: مالك والشافعي وابي حنيفة: ص ١٤٩. (المؤلف)