الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٣٣٠
حنبل صلاة الصبح فصليت معه الفجر، فلما انفتل من المحراب سلمت "اليه "[١] الكتاب، وقلت له: هذا كتاب اخيك الشافعي من مصر. فقال احمد:
نظرت فيه؟
قلت: لا، وكسر احمد الخاتم وقرا الكتاب فتغرغرت عيناه بالدموع، فقلت له: اي شيء فيه يا اباعبداللّه؟ فقال: يذكر انه راى النبي (ص) في المنام، فقال له: اكتب الى ابي عبداللّه احمد بن حنبل واقراعليه مني السلام، وقل: انك ستمتحن وتدعى الى خلق القرآن فلا تجبهم، يرفع اللّه لك علما الى يوم القيامة.
قال الربيع فقلت: البشارة، فخلع قميصه الذي يلي جلده فدفعه الي، فاخذته وخرجت الى مصر، واخذت جواب الكتاب وسلمته الى الشافعي، فقال لي: يا ربيع، اي شيء الذي دفع اليك؟ قلت: القميص الذي يلي جلده، فقال لي الشافعي: ليس نفجعك به ولكن بله وادفع الينا الماء حتى اءشركك فيه[٢]. ورواه بطريق آخر وفيه: قال الربيع: فغسلته فحملت ماءه اليه فتركته في قنينة، وكنت اراه في كل يوم ياخذ منه ويمسح على وجهه تبركا باحمد بن حنبل. وذكره ابن كثيرفي تاريخه[٣] (١٠/٣٣١) نقلا عن البيهقي.
[١] الزيادة من المصدر.
[٢] في لفظ ابن كثير: ولكن بله بالماء واعطنيه حتى اتبرك به. (المؤلف)
[٣] البداية والنهاية: ١٠/٣٦٥ حوادث سنة ٢٤١هـ.