الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٥٩
من الرحمة، ملك الارض المقدسة[١] معاوية وابنه، ثم يكون السفاح، ومنصور، وجابر، والامين، وسلام، وامير العصب، لا يرى مثله، ولا يدرى مثله. الحديث.
اخرجه نعيم بن حماد في الفتن. كما في كنز العمال[٢] (٦/٦٧)، ارسلوا الحديث ورفعوه خوفا من ان يقف الباحث على ما في اسناده، غير ان نعيم بن حماد بمفرده يكفي في المصيبة ويستغنى به عن عرفان بقية رجاله، وقد مر في سلسلة الكذابين انه كان يضع الحديث في تقوية السنة.
على ان متن الحديث غير قاصر بالشهادة على وضعه، فان خليفة ياتي التبشير به كابني آكلة الاكباد، حقيق ان يكون الانباء به مختلقا مكذوبا لم تسر به الامة قط، الا ان يكون المبشر بهماوبمن بعدهما من امثالهما غير عالم بمعنى الخليفة، ولا عارف بالمغزى من تقييضه.
ثم اي خلافة هذه ينقطع امدها منذ عهد يزيد بن معاوية الى السفاح من سنة (٦٤) الى (١٣٢) فتترك الامة طيلة تلك المدة سدى؟
واي خطر للمنصور الظالم الغاشم حتى ينص النبي (ص) على خلافته على المسلمين؟ ومن هم: جابر وسالم وامير العصب؟
وما محلهم من الخلافة الدينية؟
ثم ما بال عمر بن عبدالعزيز الين بني امية عريكة، واطيبهم عنصرا،
[١] في المقام سقط كما لا يخفى. (المؤلف)
[٢] كنز العمال: ١١/٢٥٢ ح ٣١٤٢١.