الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٣١٩
محمد الصادق، فلما نظر اليه جعفر قال: كاني انظر اليك وانت تحيي سنة جدي (ص) بعد ما اندرست، وتكون مفزعا لكل ملهوف، وغياثا لكل مهموم، بك يسلك المتحيرون اذا وقفوا، وتهديهم الى الواضح من الطريق اذاتحيروا، فلك من اللّه العون والتوفيق، حتى يسلك الربانيون بك الطريق. اخرجه الخطيب الخوارزمي في مناقب ابي حنيفة (١/١٩) عن ابي البختري.
ما عساني ان اقول في رجل[١] يؤلف كتابا ضخما في مناقب ابي حنيفة من هذه المخازي، وياتي بهذه الاكاذيب الشائنة ويبثها في الملا الديني كحقائق راهنة، غير مكترث بمغبة دجله، ولامبال بالكشف عن سواته.
وقد بلغت مغالاة امة من الحنفية الى حد زعمت انه اعلم من رسول اللّه (ص). قال علي بن جرير: كنت في الكوفة فقدمت البصرة وبها عبداللّه بن المبارك، فقال لي: كيف تركت الناس؟
قال: قلت: تركت بالكوفة قوما يزعمون ان ابا حنيفة اعلم من رسول اللّه (ص)، "قال: كفروا"[٢]، قلت: اتخذوك في الكفر اماما، قال: فبكى حتى ابتلت لحيته يعني انه حدث عنه. تاريخ بغداد (١٣/٤٤١).
[١] مثل الخوارزمي المترجم في الجزء الرابع: ص ٣٩٨، ٤٠٧، وشمس الدين الشامي المتوفى (٩٤٢)صاحب عقود الجمان في مناقب ابي حنيفة النعمان. (المؤلف)
[٢] الزيادة من المصدر.