الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٧٣
فشتان بين هذه الخطبة وبين تلك المفتعلات، فان عمر يرى خلافته وحيا من ابي بكر لا وحيا من اللّه جاء به جبريل الى النبي الاعظم، وصدع به (ص) في الملا الديني، واذن به بلال كما كان نص بعضها.
١٠ وما اخرجه الطبري في تاريخه[١] (٥/٣٣): ان عمر بن الخطاب لما طعن قيل له: ياامير المؤمنين، لو استخلفت؟
قال: من استخلف؟ لو كان ابو عبيدة بن الجراح حيا استخلفته، فان سالني ربي قلت: سمعت نبيك يقول: انه امين هذه الامة، ولو كان سالم مولى ابي حذيفة حيااستخلفته، فان سالني ربي قلت: سمعت نبيك يقول: ان سالما شديد الحب للّه. فقال له رجل: ادلك عليه، عبداللّه بن عمر، فقال: قاتلك اللّه واللّه ما اردت اللّه بهذا، ويحك! كيف استخلف رجلا عجزعن طلاق امراته؟ لا ارب لنا في اءموركم، ما حمدتها فارغب فيها لاحد من اءهل بيتي، ان كان خيرافقد اصبنا منه، وان كان شرا فشر عنا الى عمر، بحسب آل عمر ان يحاسب منهم رجل واحدويسال عن امر اءمة محمد، لقد جهدت نفسي وحرمت اءهلي، وان نجوت كفافا لا وزر ولا اءجر اني لسعيد، وانظر فان استخلفت، فقد استخلف من هو خير مني، وان اترك، فقد ترك من هو خير مني، ولن يضيع اللّه دينه.
فخرجوا، ثم راحوا فقالوا: يا امير المؤمنين، لو عهدت عهدا؟
فقال: قد كنت اجمعت بعد مقالتي لكم ان انظر فاءولي رجلا امركم هو
[١] تاريخ الامم والملوك: ٤/٢٢٧.