الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٩
فياخذ بقدمه عزوجل فيمر، قال فتلك الزلفى التي قال اللّه (وان له عندنا لزلفى وحسن مب)[١].
وفي الشفاعة يقول كعب الاحبار، عندما ساله عمر بن الخطاب الى ماتنتهي شفاعة محمد يوم القيامة؟: قد اخبرك اللّه في القرآن ان اللّه يقول (ماسلككم في سقر)... الى قوله: اليقين. قال كعب: فيشفع يومئذ حتى يبلغ من لم يصل صلاة قط، ويطعم مسكينا قط، ومن لم يؤمن ببعث قط، فاذابلغت هؤلاء لم يبق احد فيه خير[٢]!
وهكذا ادخل كعب الى الاسلام بانه لايدخل النار احد. وهكذا امتلات كتب القوم باحاديث الاسرائيليات وماجاءوا به في كتبهم والصقوه بالرسول (ص) (ولو كان عند الشيعة نصف كعب الاحبار... او نصف وهب بن منبه... او نصف ابي شعيون... او نصف تميم الداري او اي شخص من اولئك لقامت القيامة على رؤوسهم من اخوانهم السنة)[٣].
وانني على يقين كامل بان الباحث في علوم الحديث وخصوصا المتتبع المنصف لسلوك اهل البيت: وفقههم والعلوم التي جاءت عنهم سوف يستحصل نتيجة مفادها ان مذهب اهل البيت: هو احق المذاهب وابعدها عن التاثر بثقافة اهل الكتاب.
[١] الدر المنثور: ج ٥ ص ٣٠٥، كنز العمال ج ٢ ص ٤٨٨.
[٢] الدر المنثور: ج ٦ ص ٢٨٥.
[٣] تدوين القرآن: (علي الكوراني العاملي) ص ٤٥٨.