الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٣٤١
وقد عد الفيروزآبادي صاحب القاموس في خاتمة كتابه سفر السعادة[١]. واحدا وتسعين بابا توجد فيها احاديث كثيرة في كتبهم، فقال: ليس منها شيء صحيح، ولم يثبت منها عند جهابذة علماء الحديث.
وذكر العجلوني في خاتمة كتابه كشف الخفاء، جملة من الموضوعات والوضاعين والكتب المزورة، وعد في (ص ٤١٩ ٤٢٤) مائة باب اكثرها في الفقه وقال بعد كل باب: لم يصح فيه حديث، او ليس فيه حديث صحيح، وما يقرب من ذلك.
وعد ابن الحوت البيروتي في اسنى المطالب ما يربو على ثلاثين مبحثا مما يرى الاحاديث الواردة فيه باطلا لم يصح شيء منها.
ويعرب عن كثرة الموضوعات اختيار ائمة الحديث اخبار تليفهم الصحاح والمسانيد من احاديث كثيرة هائلة، والصفح عن ذلك الهوش الهائش. قد اتى ابو داود في سننه باربعة آلاف وثمانمائة حديث وقال: انتخبته من خمسمائة الف حديث[٢]، ويحتوي صحيح البخاري من الخالص بلا تكرار الفي حديث وسبعمائة وواحدا وستين حديثا اختاره من زهاء ستمائة الف حديث[٣]، وفي صحيح مسلم اربعة آلاف حديث اصول
[١] سفر السعادة: ٢/٢٠٧.
[٢] طبقات الحفاظ للذهبي: ٢/١٥٤ «٢/٥٩٣ رقم ٦١٥»، تاريخ بغداد: ٩/٥٧ «رقم ٤٦٣٨»، المنتظم لابن الجوزي: ٥/٩٧ «١٢/٢٦٨ رقم ١٨١١». (المؤلف)
[٣] تاريخ بغداد: ٢/٨ «رقم ٤٢٤»، ارشاد الساري: ١/٢٨ «١/٥٠»، صفة الصفوة: ٤/١٤٣ «٤/١٦٩رقم ٧١٢». (المؤلف)