الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٣٣١
وقال الفقيه احمد بن محمد ابو بكر اليازودي[١]: دخلت العراق فكتبت كتب اهل العراق، وكتبت كتب اهل الحجاز، فمن كثرة اختلافهما لم ادر بايهما آخذ، الى ان قال: فمن كثرة اختلافهما تركت الجماعة وخرجت، فاصابني غم وبت مغموما. فلما كان في جوف الليل قمت وتوضات وصليت ركعتين، وقلت: اللهم اهدني الى ما تحب وترضى، ثم اويت الى فراشي فرايت النبي (ص) فيما يرى النائم، دخل من باب بني شيبة، فاسند ظهره الى الكعبة، ورايت الشافعي واحمد بن حنبل على يمين النبي (ص) يتبسم اليهما، ورايت بشر المريسي على يسار النبي (ص) مكلح الوجه، فقلت: يا رسول اللّه، من كثرة اختلاف هذين الرجلين لم ادر بايهما آخذ. فاوما الى الشافعي واحمد بن حنبل، وقال: اولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة، ثم اوما الى بشر المريسي وقال: فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين. قال ابو بكر: واللّه لقد رايت هذه الرؤيا وتصدقت من الغد بالف دينار[٢]، وعلمت ان الحق مع الشيخين، الخ. رواه ابن عساكر في تاريخه[٣] (١/٤٥٤) نقلا عن الحافظين البيهقي والجوزقي. وبلغ غلو الحنابلة في
[١] في تاريخ مدينة دمشق وفي مختصره: الباروذي نسبة الى باروذ وهي قرية من قرى فلسطين عندالرملة، كذا ذكر السمعاني في الانساب: ١/٢٥٥، وياقوت في معجم البلدان: ١/٣٢٠.
[٢] كذا في المصدر، وفي المختصر: درهم.
[٣] تاريخ مدينة دمشق: ٥/٢٢٦ رقم ١٢٢، وفي مختصر تاريخ دمشق: ٣/٢٣٣.