الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٤٩
المؤمنين، وابي بكر، وعمر، وابن عباس حبر الامة وعائشة، فلا احتج به احد، ولااسند اليه عند الحوار في امر الخلافة، وما مقيل هذه الجلبة والضوضاء في تعيين الخليفة؟ هل المعين له النص او اجماع الامة؟ ولم يقل بالاول الا الشيعة، واما الذين خلقت هذه الرواية لهم فلايقيمون للنص وزنا ولا يدعون وجوده في كتاب او سنة، ويقول عمر: ان لم استخلف فلم يستخلف من هو خير مني.
وان كان الامر كما يرتئيه النظام فما حال المتخلفين عن البيعة عندئذ؟ هل هم محكومون بالعدالة كما يعتقدها اهل السنة في الصحابة اجمع؟ او انه يستثنى منهم قتلة عثمان كما عند ابن حزم؟ فهل يستصحب فيهم هذا الحكم؟ او............
وفيهم من نزل بعصمتهم الكتاب الكريم؟ وفيهم وجوه الصحابة واعيانها، او انهم متاولون مجتهدون قبال هذا النص الصريح؟
وكم له من نظير في الصحابة.
هذا مع غض الطرف عما جاء في بعض رجال هذا السند من القذائف والطامات وفي مقدمهم النظام، قال ابن قتيبة[١]: كان شاطرا من الشطار مشهورا بالفسق، وقال الذهبي: متهم بالزندقة. لسان الميزان[٢] (١/٦٧)، وبعده تلميذه الجاحظ، مر في سلسلة الكذابين (ص ٢٤٨)، وبعده هلم جرا.
[١] تاويل مختلف الحديث: ص ٤٦.
[٢] لسان الميزان: ١/٥٩ رقم ١٧٤.