الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٧٠
الصديق في علته التي مات فيها، فقلت له: اراك بارئا يا خليفة رسول اللّه (ص) فقال: اما اني على ذلك لشديد الوجع، ولما لقيت منكم يا معشر المهاجرين اشد علي من وجعي، اني وليت اءموركم خيركم في نفسي، فكلكم ورم انفه ان يكون له الامر من دونه... الى ان قال: فقلت: خفض عليك يا خليفة رسول اللّه (ص) فان هذايهيضك[١] الى مابك، فواللّه مازلت صالحا مصلحا، لا تاسى على شيء فاتك من امرالدنيا، ولقد تخليت بالامر وحدك فما رايت الا خيرا[٢].
تورم انف الصحابة اما لاعترافهم بعدم النص وان الخيرة قد عدتهم من غيرما اولوية في المختار، او: لاعتقادهم وجود النص، لكنه لم يعمل به بل اءعملت الاثرة والمحاباة فنقموا بانها قد عدتهم، واما لاعتقادهم ان الامر لا يكون الا باختيار الامة فغاظهم التخلف عنه، واما لاعتقادهم وجودالنص على علي امير المؤمنين (ع) خاصة، فغضبوا له واسخطهم ان يتقدم عليه غيره، واما لانهم راوا ان الناس لا يعتمدون على النص، ولا يجري الانتخاب على اصوله، وان الانتخاب الاول كان فلتة بنص من عمر، والاختيار الشخصي ما كان معهودا، فاذا كان السائد وقتئذ الفوضوية، فلكل احد يرى لنفسه حنكة التقدم ان يطمع في الامر، كما قال عبدالرحمن بن عوف في حديث اخرجه البلاذري في الانساب (٥/٢٠): يا
[١] هاض العظم: كسره بعد الجبور. (المؤلف)
[٢] تاريخ الطبري: ٤/٥٢ «٣/٤٢٩»، العقد الفريد: ٢/٥٤ «٤/٩٢»، تهذيب الكامل: ١/٦، اعجاز القرآن «للباقلاني »: ص ١١٦ «ص ٢١٠، ٢٢١». (المؤلف)