الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٣٧٧
يعلم حيث يجعل رسالته، ولا حيلة للبشر في اكتسابها ابدا وان بلغ من العلم والعمل اي مرتبة رابية.
وليت رواة السوء كانوا قد اجمعوا آراءهم على حديث الارز. ولم يعدوه، ولم يهبوا النبوة لمثل معاوية، وكان فيه غنى وكفاية في عرفان النبوة وفضلها وهو:
لو كان الارز حيوانا لكان آدميا، ولو كان آدميا لكان رجلا صالحا، ولو كان صالحا لكان نبيا، ولوكان نبيا لكان مرسلا، ولو كان مرسلالكان انا[١].
ومن العجب ان تفنيد الحفاظ لهذه الروايات لم يعد ناحية السند، مع ان متونها ادل على وضعها، لكنهم لا يهمهم ان يكون مثل معاوية معرفا بتلك الحدود مع ما يصادمها من نواميس مطردة، اوعزنا الى يسير منها، نعم: هي شنشنة اعرفها من اخزم.
٢٣ عن ابن عباس مرفوعا: هبط علي جبريل وعليه طنفسة وهو متخلل بها، فقلت: يا جبريل مانزلت الي في مثل هذا الزي، فقال: ان اللّه تعالى امر الملائكة ان تتخلل في السماء كتخلل ابي بكرفي الارض.
اخرجه الخطيب في تاريخه (٥/٤٤٢) من طريق محمد بن عبداللّه الاشناني الكذاب الوضاع، عن حنبل بن اسحاق، عن وكيع فقال: ما ابعد الاشناني من التوفيق، تراه ما علم ان حنبلا لم يرو عن وكيع ولا ادركه
[١] قال الصغاني: موضوع. كشف الخفاء: ٢/١٦٠ «رقم ٢١٠٩». (المؤلف)