الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٨٥
وفي (ص ٢٠١)[١]، ومسند احمد[٢] (١/٥٦): اني قد رضيت لكم احد هذين الرجلين، فايهما شئتم: عمر او ابا عبيدة.
وفي الامامة والسياسة[٣] (١/٧): انما ادعوكم الى ابي عبيدة او عمر، وكلاهما قد رضيت لكم ولهذا الامر، وكلاهما له اهل. وفي (ص ١٠) قال: اني ناصح لكم في احد الرجلين: ابي عبيدة بن الجراح او عمر، فبايعوا من شئتم منهما.
قال الاميني: بخ بخ، حسب النبي الاعظم مجدا وشرفا، والاسلام عزا ومنعة، والمسلمين فخراوكرامة، استخلاف مثل ابي عبيدة الجراح ولم يكن الا حفارا مكيا يحفر القبور بالمدينة، وكان فيهاحفاران ليس الا وهما ابوعبيدة وابو طلحة، فما اسعد حظ هذه الامة ان يكون في حفاري قبورهامن يشغل منصة النبي (ص) بعده، ويسد ذلك الفراغ، ويكون هو مرجع العالم في امر الدين والدنيا، واي وازع يمنع ابا عبيدة من ان يكون خليفة لائتمانه؟ بعد ما كاد معاوية بن ابي سفيان ان يكون نبيا ويبعث لائتمانه وعلمه، كما مر في (ص ٣٠٨).
غير اني لست ادري ما كانت الحالة يوم ذاك في السموات عند ايهاب ابي بكر الخلافة الاسلامية لابي عبيدة؟ وهي كانت ترتج والملائكة
[١] تاريخ الامم والملوك: ٣/٢٠٦ حوادث سنة ١١هـ.
[٢] مسند احمد: ١/٩٠ ح ٣٩٣.
[٣] الامامة والسياسة: ١/١٤ و ١٦.