الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٩٥
على من فيها، فقيل له: يا ابا حفص، ان فيها فاطمة. قال: وان. فخرجوا فبايعوا الا عليا، فانه زعم انه قال:
حلفت ان لا اخرج، ولا ثوبي اضع على عاتقي حتى اجمع القرآن. فوقفت فاطمة على بابها فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا اسوا محضرا منكم، تركتم رسول اللّه (ص) جنازة بين ايدينا، وقطعتم امركم بينكم، لم تستامرونا ولم تردوا لنا حقا.
فاتى عمر ابابكر فقال له: الا تاخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة؟
فقال ابوبكر لقنفذ وهو مولى له: اذهب فادع لي عليا، فذهب الى علي، فقال: ما حاجتك؟ فقال: يدعوك خليفة رسول اللّه. فقال علي: لسريع ماكذبتم على رسول اللّه.
فرجع فابلغ الرسالة، قال: فبكى ابوبكر طويلا، فقال عمر الثانية:
لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة، فقال ابوبكر لقنفذ: عد اليه فقل له: امير المؤمنين يدعوك لتبايع، فجاءه قنفذ فادى ما اءمر به، فرفع علي صوته فقال: سبحان اللّه، لقد ادعى ما ليس له.
فرجع قنفذ فابلغ الرسالة فبكى ابوبكر طويلا، ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى اتوا باب فاطمة، فدقوا الباب، فلما سمعت اصواتهم نادت باعلى صوتها: يا ابت يا رسول اللّه، ماذا لقينابعدك من ابن الخطاب وابن ابي قحافة؟!
فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين، وكادت قلوبهم تتصدع واكبادهم تتفطر، وبقي عمر ومعه قوم فاخرجوا عليا، فمضوا به