الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٩٣
تلك البيعة، والصفح عن تلكم العهود المؤكدة؟
٣٦ وقبل هذه كلها اباية علي امير المؤمنين تلك البيعة الانتخابية، وحجاجه المفحم على اهلها، قال ابن قتيبة: ثم ان عليا كرم اللّه وجهه اءتي به الى اءبي بكر وهو يقول: اءنا عبداللّه، اءخو رسول اللّه. فقيل له: بايع ابا بكر، فقال: انا احق بهذا الامر منكم، لا اءبايعكم واءنتم اءولى بالبيعة لي، اءخذتم هذاالامر من الانصار واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي (ص) وتاخذونه منا اهل البيت غصبا، الستم زعمتم للانصار انكم اولى بهذا الامر منهم لما كان محمد منكم؟! فاعطوكم المقادة وسلموا اليكم الامارة، وانا احتج عليكم بمثل ما احتججتم على الانصار، نحن اولى برسول اللّه حيا وميتا، فانصفونا ان كنتم تؤمنون، والا فبوءوا بالظلم وانتم تعلمون.
فقال له عمر: انك لست متروكا حتى تبايع، فقال له علي: احلب حلبا لك شطره، وشد له اليوم يمدده عليك غدا. ثم قال: واللّه يا عمر لا اقبل قولك ولا اءبايعه.
فقال ابوبكر: فان لم تبايع فلا اءكرهك. فقال اءبو عبيدة بن الجراح لعلي كرم اللّه وجهه: يابن عم، انك حديث السن وهؤلاء مشيخة قومك، ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالامور، ولا ارى ابابكر الا اقوى على هذا الامر منك، واشد احتمالا واستطلالا، فسلم لابي بكر هذا الامر، فانك ان تعش ويطل بك بقاء فانت لهذا الامر خليق وحقيق، في فضلك ودينك وعلمك وفهمك وسابقتك ونسبك وصهرك.