الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٨٧
مهما ساله اللّه لعلي، ولم يجعل اللّه لمشيئة نبيه في الامر قيمة، وابى الا ابا بكر.
٢٧ وما المسوغ لابي بكر في استقالته الخلافة من الناس، وقوله مرة بعد اخرى: اقيلوني اقيلوني لست بخيركم[١]، وقوله: لا حاجة لي في بيعتكم اقيلوني بيعتي[٢]. فكيف كان يرى للناس في اقالته اختيارا، ولرده ما شاء اللّه وعهده لنبيه مساغا؟
٢٨ وما كان وجه احتجابه عن الناس ثلاثا، يشرف عليهم كل يوم يقول: اقلتكم بيعتي فبايعوامن شئتم[٣]؟ او يخير الناس سبعة ايام؟ كيف كان يرى لنفسه خيارا في حل عقد بيعته عن رقاب الناس واقالتهم، وقد ابى اللّه والمؤمنون الا اياه؟
ثم كيف يكل امر الامة الى مشيئتها وقدردت مشيئة النبي (ص) في ذلك؟ ووقع في السموات ما وقع يوم اعرب (ص) عن اءمنيته.
٢٩ وما كان عذره في قوله من خطبة له: ايها الناس هذا علي بن ابي طالب لا بيعة لي في عنقه وهو بالخيار من امره، الا وانتم بالخيار جميعا في بيعتكم، فان رايتم لها غيري فانا اول من يبايعه. السيرة
[١] الصواعق المحرقة: ص ٣٠ «ص ٥١». (المؤلف)
[٢] الامامة والسياسة: ١/١٤ «١/٢٠». (المؤلف)
[٣] الامامة والسياسة: ١/١٦ «١/٢٢»، الرياض النضرة: ١/١٧٥ «١/٢١٧». (المؤلف)