الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٤٥٣
ارتكابها، او امر حفصة بان تنهي اليهماامره (ص) اياهما بالتجنب عن ورطة الهلكة لا الستر والامر بالكتمان حتى لا يقعا فيها من حيث لايشعران، بل كان من حق المقام ان يعرف الملا الديني بذلك، (ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة)[١].
وعليه فان صح الحديث فليس هو الا اخبارا منه (ص) بقضية خارجية، وان كان وقوعها قهرا، ولاينافيه لفظ البشرى لكونه اخبارا بما تهش اليه نفس حفصة من تقلد ابيها زعامة الامة، فجرى الكلام مجرى رغباتها، ولذلك لم تبد به حفصة عند مسيس حاجة الامة الى نص مثله ان كان الحديث نصا عند محتدم الحوار بينها، وانما امرها بالكتمان كان لمصالح لا تخفى على الباحث.
٢٨ عن جعفر بن محمد الامام الصادق عن ابيه، عن جده قال: توفيت فاطمة ليلا، فجاءابوبكر وعمر وجماعة كثيرة، فقال ابوبكر لعلي: تقدم فصل، قال: لا واللّه لا تقدمت وانت خليفة رسول اللّه (ص)، فتقدم ابوبكر فصلى اربعا.
عده الذهبي[٢] من مصائب اتى بها عبداللّه بن محمد القدامي المصيصي، عن مالك. وقال ابن عدي[٣]: عامة حديثه غير محفوظة، وقال
[١] الانفال: ٤٢.
[٢] ميزان الاعتدال: ٢/٤٨٨ رقم ٤٥٤٤.
[٣] الكامل في ضعفاء الرجال: ٤/٢٥٨ رقم ١٠٩٢.