الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٣٧٤
قال الحاكم: سالت احمد بن عمير الدمشقي وكان عالما بحديث الشام عن هذا الحديث فانكره جدا، وحدث بهذا الحديث عبداللّه بن جابر ابو محمد الطرسوسي البزار وهو ذاهب الحديث، وقال مرة: هو منكر الحديث[١].
قال الاميني: احسب ان رواة السوء ارادوا حطا من مقام النبوة لا ترفيعا لمقام معاوية، لما نعلمه من البون الشاسع بين مرتبة النبوة التي يعتقد بها المسلمون وبين متبوا هذا المقعي على انقاض مستوى الخلافة، فنسائل القوم عن الذي اوجب له هذا المقام الشامخ: اهو اصله الزاكي تلك الشجرة الملعونة في القرآن ولسان نبيه؟ ام فرعه الغاشم الظلوم؟! ام دؤوبه على الكفر الى ما قبل وفاة النبي (ص) باشهر قلائل؟ ام محاربته خليفة وقته المفترضة طاعته عليه، وقد بايعه اهل الحل والعقد ورضي به المسلمون، فشهر السيف امامه، واراق الدماء المحرمة؟ ام بوائقه ايام استحواذه على الملك، من قتل الابرياء الاخيار كحجر بن عدي واصحابه، وقتل عمرو بن حمق الخزاعي، الى كثيرين من امثالهم، ومن قنوته بلعن امير المؤمنين والحسن والحسين ولمة من صفوة المؤمنين، وحمله سماسرة الاهواء على الوقيعة في اهل بيت النبوة، وافتعال رواة الجرح فيهم، وخلق احاديث الثناء في الامويين، واستلحاقه زيادامراغما للحديث
[١] تاريخ ابن عساكر: ٧/٣٢٢ «٢٧/٢٣٥ رقم ٣٢١٤ والعبارة انما هي لحديث: الامناء عند اللّه ثلاثة...المذكور في رقم ١٨، وقد ذكره السيوط ي في لالئه: ١/٤١٧ عن ابن عساكر الذي اخرجه من طريق الحاكم ».(المؤلف)