الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٣٣٢
امامهم الى حد قال المديني:
ان اللّه اعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث: ابو بكر الصديق يوم الردة، واحمد بن حنبل يوم المحنة[١]. وقال: ما قام احد بامر الاسلام بعد رسول اللّه (ص) ماقام به احمد بن حنبل، قال: الميموني قلت له: يا ابا الحسن! ولا ابو بكر الصديق؟ قال:
ولا ابو بكرالصديق، ان ابا بكر الصديق كان له اعوان واصحاب، واحمد بن حنبل لم يكن له اعوان واصحاب. تاريخ بغداد (٤/٤١٨).
وهناك مثل ابي علي الحسين بن علي الكرابيسي الشافعي المتوفى (٢٤٥، ٢٤٨) يتحامل على الامام احمد ويتكلم فيه، ويقول لما سمع قوله في القرآن: ايش نعمل بهذا الصبي؟ ان قلنا: مخلوق، قال: بدعة، وان قلنا: غير مخلوق، قال:
بدعة[٢].
ومثل مرجان الخادم المتفقه لمذهب الشافعي المتوفى (٥٦٠) كان يتعصب على الحنابلة ويكرههم، حتى ان الحطيم الذي برسم الوزير ابن هبيرة بمكة يصلي فيه ابن الطباخ الحنبلي[٣]، مضى مرجان وازاله من غير
[١] هل خفي على ابن المديني ما اخرجه الحفاظ من الصحيح المكذوب على رسول اللّه انه ٦ قال:اللهم اعز الاسلام بعمر بن الخطاب خاصة؟ والصحيح المختلق عليه ٦: اللهم ايد الدين بعمر. فجعل اللّهدعوة رسول اللّه ٦ لعمر، فبنى عليه ملك الاسلام وهدم به الاوثان. مستدرك الحاكم: ٢/٨٣ «٣/٨٩ح ٤٤٨٦». (المؤلف)
[٢] تاريخ بغداد: ٨/٦٤ «رقم ٤١٣٩». (المؤلف)
[٣] ابو محمد المبارك بن علي بن الحسين البغدادي نزيل مكة ومجاورها، المتوفى (٥٧٥). (المؤلف)