الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٣٢٩
مالك. تاريخ بغداد (٢/١٧٥).
وعن قول احمد بن حنبل: بلغ ابن ابي ذئب ان مالكا لم ياخذ بحديث البيعين بالخيار، قال: يستتاب والا ضربت عنقه، ومالك لم يرد الحديث ولكن تاوله على غير ذلك، فقال شامي:
من اعلم، مالك او ابن ابي ذئب؟ فقال: ابن ابي ذئب في هذا اكبر من مالك، وابن ابي ذئب اصلح في دينه واورع ورعا واقوم بالحق من مالك عند السلاطين. تاريخ بغداد (٢/٣٠٢).
وللمالكية حول امامهم منامات، زعموا رؤية رسول اللّه (ص) وثناءه على مالك، يوجد شطر منها في حلية الاولياء (٦/٣١٧) وغيرها.
وللحنابلة اشواط بعيدة وخطوات واسعة في الدعاية الى المذهب والى امامهم، فقد افتعلوا اطيافاتصم منها المسامع، ويقصر عن مغزاها كل غلو، وقد اسلفنا يسيرا منها في هذا الجزء (ص ١٩٨ آ٢٠١)، ومنها ما اخرجه ابن الجوزي في مناقب احمد[١] (ص ٤٥٥) باسناده عن علي بن عبدالعزيز الطلحي، قال: قال لي الربيع بن سليمان: قال لي الشافعي: يا ربيع خذ كتابي وامض به وسلمه الى "ابي "[٢] عبداللّه احمد بن حنبل واتني بالجواب. قال الربيع: فدخلت بغداد ومعي الكتاب، ولقيت احمد بن
[١] مناقب احمد: ص ٦٠٩.
[٢] الزيادة من المصدر.