الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٣٢٧
ذاك العالم الورع الذي كان يقراكل يوم ختمة شديد العصبية، يقع في الشافعي ويرى ذلك عبادة.
شذرات الذهب[١] (٦/٣١٠).
وتاتي المالكية بالزعمات، فتروي ما وضعه بعضهم على رسول اللّه (ص) من رواية: يكاد الناس يضربون اكباد الابل فلا يجدون اعلم من عالم المدينة[٢]، وطبقوها على مالك بن انس، فكان المدينة لم تكن عاصمة الاسلام، ولم يكن هناك عالم يقصد قبل مالك وبعده، وكان عائلة النبوة التي جعلها النبي (ص) قرينة القرآن في الاستخلاف وقال: «اني مخلف فيكم الثقلين: كتاب اللّهوعترتي اهل بيتي» لم ترث علم النبي الاعظم، وكان صادق آل محمد وكلهم صادقون لم يكن هو المنتجع الوحيد في العلم لائمة الدنيا في ذلك اليوم، وكان مالكا لم يكن من تلامذته.
فياتي الرجل[٣] بدعوى الاجماع المجردة من المسلمين، على ان مالكا هو المراد من ذلك الحديث المزور، ذاهلا عن قول محمد بن عبدالرحمن: ان احمد كان افضل من مالك بن انس. تاريخ بغداد (٢/٢٩٨).
[١] شذرات الذهب: ٨/٥٣١ حوادث سنة ٧٨٩هـ.
[٢] عده ابن الحوت في اسنى المطالب: ص ١٤ «ص ٣٧ ح ٣١» من الموضوعات، وقال: سمعته من المالكية ولم اره. (المؤلف)
[٣] صاحب الديباج المذهب « ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي المتوفى ٧٩٩». (المؤلف)