الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٣٢٥
وعشرين سنة، وسمعت مسائل مالك وقوله، ولم يكن لي حسن راي في الشافعي، فبينا انا قاعد في مسجد النبي (ص) بالمدينة، اذ غفوت غفوة فرايت النبي (ص) في المنام، فقلت: يا رسول اللّه اكتب راي ابي حنيفة؟ قال: لا، قلت: اكتب راي مالك؟ قال: ما وافق حديثي، قلت له: اكتب راي الشافعي؟
فطاطا راسه شبه الغضبان لقولي وقال: ليس هذا بالراي، هذا رد على من خالف سنتي، فخرجت على اثر هذه الرؤيا الى مصر، فكتبت كتب الشافعي. تاريخ بغداد (١/٣٦٦).
وقال احمد بن نصر: رايت النبي في منامي فقلت: يا رسول اللّه بمن تامرنا ان نقتدي به من امتك في عصرنا، ونركن الى قوله، ونعتقد مذهبه؟! فقال: عليكم بمحمد بن ادريس الشافعي، فانه مني، وان اللّه قد رضي عنه وعن جميع اصحابه ومن يصحبه ويعتقد مذهبه الى يوم القيامة، قلت له: وبمن؟ قال:
باحمد بن حنبل، فنعم الفقيه الورع الزاهد. تاريخ الشام[١] (٢/٤٨).
وعن احمد بن الحسن الترمذي قال: كنت في الروضة فاغفيت فاذا النبي (ص) قد اقبل، فقمت اليه فقلت: يا رسول اللّه قد كثر الاختلاف في الدين، فما تقول في راي ابي حنيفة؟ فقال: اءف، ونفض يده، قلت: فما تقول في راي مالك؟ فرفع يده وطاطا، وقال: اصاب واخطا، قلت: فما تقول في راي الشافعي؟ قال: بابي ابن عمي، احيا سنتي. تاريخ
[١] تاريخ مدينة دمشق: ٥/٣٤١ رقم ١٣٦.