الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة - رامي يوزبكي - الصفحة ٢٦
منبري فاقتلوه[١].
وهذا الحديث ينفي كل فضيلة لمعاوية ويقدح به الى حد ان الرسول (ص) امر بقتله اذا رؤي على منبر رسول اللّه (ص) ولكن من يفعل هذا؟
اخرج احمد عن طريق عبد اللّه بن بريدة قال: دخلت انا وابي على معاوية فاجلسنا على العرش ثم اتينا بالطعام، فاكلنا، ثم اتينا بالشراب، فشرب معاوية ثم ناول ابي قال (ابي): ماشربته منذ حرمه رسول اللّه (ص)[٢].
ماتقول لمن سموه اميرا للمؤمنين ولمن اتفقت عليه الجماعة بانه امين على الوحي وله فضائل جمة، وهو يشرب المسكر الذي حرمه اللّه ورسوله، هل يحتمل انه لم يكن سمع بتحريم الخمر؟
ثالثا: وضع الاحاديث في فضائل المدن وقصة الابدال:
قام الامويون بوضع كم هائل من الفضائل التي امروا بها الوضاع
[١] رواه البلاذري في تاريخه الكبير ورجاله رجال الصحاح واخرجه ابن حجر في تهذيب التهذيب: ج ٧ص ٣٢٤ بالاسناد الى ابي سعيد الخدري بطريق رجاله كلهم ثقات، ورواه الطبراني في تاريخه: ج ١١ ص ٣٥٧وتاريخ بغداد: ج ١٢ ص ١٨١، وكنوز الحقائق للمناوي ص ١٠، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد: ج ١ص ٣٤٨ وغيرها.
[٢] مسند احمد بن حنبل: ج ٦ ص ٤٧٦ حديث ٢٢٤٣٢.