نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٣
ولو تأمّلت، وجدت هذا سارياً في عرف الاكثرين[١]، انتهى.
وأمّا القِيَاس، فمع انهدامه عن الأساس، بانتسابه إلى أوّل من قاس.
أعني: (الخَنَّاسِ * الَّذي يُوَسْوِسُ في صُدُورِ النَّاسِ)[٢]، كما أخبر به[٣] ابن عباس[٤].
[١]غرائب القرآن ورغائب الفرقان ١٠/٧١ من المجلّد السادس (مطبوع بهامش تفسير الطبري) قال ذلك في تفسير الآية ٣١ من سورة التوبة من قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أحْبَارَهُم وَرُهْبَانَهم ارْبَاباً مِن دُونِ اللهِ...).
أقول: ونظير ما نقله النيسابوري عن الرازي، هو قول الرازي في تفسيره عن خبر البخاري: «ما كذبّ إبراهيم إلاَّ ثلاث كذبات»، قال ما نصّه: «قلت لبعضهم: هذا الحديث لا ينبغي أنْ يُقبل، لاَنَّ نسبة الكذب إلى إبراهيم عليه السلام لا تجوز.
فقال ذلك الرجل: فكيف يحكم بكذب الرواة العدول؟
فقلت: لما وقع التعارض بين نسبة الكذب إلى الراوي [وهو أبو هريرة في صحيح البخاري] وبين نسبته إلى الخليل عليه السلام، كان من المعلوم بالضرورة أنَّ نسبته إلى الراوي أوْلى» انتهى.
انظر: التفسير الكبير ١٦/١٤٨، صحيح البخاري بشرح الكرماني ١٤/ ١٥ ح٣١٤١ و٣١٤٢ كتاب بدء الخلق، باب قوله تعالى: (وَاتَّخَذَ اللهُ إبَراهيمَ خَليلاً)، سورة النساء ٤: ١٢٥.
ونظيره أيضاً ما جاء في كتاب «الفكر الاُصولي» للدكتور أبي سليمان ص١٢٢ فقد نقل عن الكرخي قوله: «الاَصل: أنَّ كل آية تخالف قول اصحابنا، فإنَّها تحمل على النسخ، أو على الترجيح، والاُولى أنْ تحمل على التأويل من جهة التوفيق»!!
وهذه هي قاصمة الظهر، إذْ المراد: تبرير مخالفة المذهب لنصوص القرآن الكريم بالحيلة عن طريق تأويله على كل حال!
[٢]سورة الناس ١١٤: ٤ ـ ٥.
[٣]في «م»: «عنه» بدلاً من «به».
[٤]في حاشية «ر»: «إشارة إلى قول ابن عباس رضي الله عنه: أوّل من قاس إبليس، منه سلّمه الله».
وانظر: كتاب التوحيد ـ للشيخ الصدوق ـ: ٧٩ ـ ٨٠ ح٣٦ باب التوحيد ونفي التشبيه، ستجد فيه ذم القياس فيما رواه عكرمة في مسألة نافع بن الاَزرق لابن عباس. وفي الكافي ١/٥٤ ـ ٥٩ عدة أحاديث في هذا المعنى ذكرها في باب البدع والرأي والمقائيس.