نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٤
واعضائه يسقط في التيمُّم، وفرضه ـ مع ذلك ـ الغسل!
لاَنَّا قد احترزنا عن هذا بقولنا: إنَّ الاَرجلَ عضوٌ من اعضاء الطهارة الصغرى، فلا يتوجه علينا النقض بالجنب[١].
[مسلك الشيعة في انكار مشروعية غسل الرجلين]
هذا، وللشيعة المنكرين لمشروعية الغسل، مسلك آخر.
[١]توجد حجج كثيرة اُخرى مستفادة من القياس لرد القول بغسل الرجلين، وقد وعدنا بذكرها في آخر الهامش رقم ١ ص٤٥٠ الخاص بمناقشة سند حديث «ويلٌ للاَعقاب من النّار» وإليك هذه الحجج.
قال ابن حزم في المحلّى ٢/٥٧ مسألة ٢٠٠ عن حديث «ويلٌ للاَعقاب من النار» ما نصه: «فكان هذا الخبر زائداً على ما في الآية، وعلى الاَخبار التي ذكرنا [يعني بها أخبار المسح]، وناسخاً لما فيها، ولما في الآية. والاَخذ بالزائد واجب، ولقد كان يلزم من يترك الاَخبار الصحاح للقياس أن يترك هذا الخبر.
*لاَننا وجدنا الرجلين يسقط حكمهما في التيمم، كما يسقط الرأس، فكان حملهما على ما يسقطان بسقوطه ويثبتان بثباته، أولى من حملهما على مالا يثبتان بثباته.
*وأيضاً، فالرجلان مذكوران مع الرأس، فكان حملهما على ما ذكرا معه، أولى من حملهما على ما لم يذكرا معه.
*وأيضاً، فالرأس طرف، والرجلان طرف، فكان قياس الطرف على الطرف، أولى من قياس الطرف على الوسط.
*وأيضاً، فمنهم من يقول بالمسح على الخفين، فكان تعويض المسح من المسح، أولى من تعويض المسح من الغسل.
*وأيضاً، فانه لمّا جاز المسح على ساتر للرجلين، ولم يجز على ساتر دون الوجه والذراعين، دلّ ـ على اُصول اصحاب القياس ـ أنّ أمر الرجلين أخفّ من أمر الوجه والذراعين.
فَإذا ذلك كذلك، فليس إلاّ المسح ولا بُدّ، فهذا أصح قياس في الاَرض لو كان القياس حقاً». انتهى.