نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٦

الثاني: أنْ يسلم تساوي الاِحتمالين[١].

ويقال: إذا اشتبه على الصحابة ما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى اختلفوا فيه على طائفتين، فلاَنْ يستمرّ الاِشتباه على غيرهم أوْلى. فتكون[٢] دلالة الآية ـ حينئذٍ ـ سليمة عن معارضة فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

[صريح الآية وظاهرها يدلاّن على وجوب المسح]

ولقد تلخّص مما اسْلفناه تصريحاً وتلويحاً:

إنَّ صريح الآية الكريمة ـ على قراءة الجر، وظاهرها على قراءة النصب ـ يدل على وجوب المسح، وما تَقَدَّمتْ روايته من حديث ابن عباس[٣] رضي الله عنه [٤]، المشتمل على حكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنّه غسل رجليه، وكذا ما اشتمل على حكاية وضوء عثمان[٥]، ووضوء عبدالله بن زيد[٦]…، وما شابه ذلك[٧]. فليس في شيءٍ منها دليل على وجوب الغسل كما بينَّاه[٨]. بل تدل بظاهرها[٩]على


[١]أي: تساوي احتمال كون الغسل هو المتعين والاشتباه في المسح، مع احتمال العكس.

[٢]في «م»: «فيكون».

[٣]تقدم حديثه في ص٤٣٠ برقم [١].

[٤]في «ر» بلا ترضٍ.

[٥]تقدم حديثه في ص٤٣١ برقم [٢].

[٦]تقدم حديثه في ص٤٣٢ برقم [٣].

[٧]كما في الاَحاديث المرقمة من [٤] إلى [٨]، والمتقدمة في ص٤٣٣ ـ ٤٤٦.

[٨]بيّنه رضي الله عنه في مناقشاته احاديثهم المتقدمة، وابطل دلالتها على وجوب الغسل، ولاَجل الفائدة سنذكر رقم الحديث وموضع مناقشته، كالآتي: حديث [١] ص٤٣٥، و[٢] و[٣] ص٤٣٦، و[٤] و[٥] ص٤٤١، و[٦] ص٤٤١، و[٧]ص ٤٤٣ ـ ٤٤٦، و[٨] ص ٤٤٧.

[٩]في «م»: «لا يدل بظاهره»، وفي «ر»: «بل تدل بظاهره».