نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٠
قلت: وكذا وجوب مسح الرجلين، يُحْتَمل أنْ يكون معلوماً لهم من موضع آخر، ويكون عدم الاِتيان به في الوضوء البياني لاَجل ذلك)(*).
إنْ قلت: لِمَ فَعَلَ مسح الرأس في ذلك الوضوء البياني، والمناسب ـ لما قلت ـ أنْ لا يفعل؛ لاَنه قد ذُكر في الآية كمسح الرجلين؟
قلت: إنّما [فعله][١] لوجوهٍ:
الاَوّل: بيان الترتيب (سيما وقد ذهب بعضهم إلى استحبابه)[٢].
الثاني: بيان أنّه لا تكرار ولا إسباغ فيه كما في الغسل.
الثالث: بيان[٣] أنّه لا يستحب غسله كما في الرجلين[٤].
فقد ظهر الحق والقول السديد (لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْناٌ
* تنبيه:
ما سيأتي بعد العبارات المحصورة بين القوسين مباشرة وهو ابتداءً من قوله ـ قدس سره ـ: «إنْ قلت» وانتهاءً بقوله ـ في آخر الوجه الثالث ـ: «كما في الرجلين» قُدّم في «م» على العبارات المحصورة بين القوسين، وقد ألمحنا إلى هذا التقديم والتأخير في نسخة «م» في التنبيه السابق ص ٤٣٧. فلاحظ.
[١]في «م»: «فعل»، وفي «ر»: «ذكره»، وما بين العضادتين هو الاَنسب.
[٢]ما بين القوسين لم يرد في «ر».
[٣]«بيان»: لم ترد في «ر».
[٤]راجع التنبيه المذكور قبل ثلاثة هوامش، هذا ويمكن إضافة الوجوه الآتية إلى ما ذكره المُصَنّف قدس سره:
[١]ـ بيان مقدار ما يجزىَ من المسح.
[٢]ـ بيان أن يكون المسح على الرأس مباشرة، لا على العمامة ولا القلنسوة ولا غيرهما.
[٣]ـ تعيين محلّ المسح، وأنه ليس للاَُذنين، أو الرقبة، أو القفا نصيب منه.
[٤]ـ تعليم أن المسح يكون بماء الوضوء، لا بماء مستأنف.
[٥]ـ مباشرة الماسح نفسه بالمسح، لا أن يأمر مولاه ـ مثلاً ـ بذلك.
[٦]ـ أن يكون المسح بباطن الكفّ من اليد وليس بظهرها.