نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٨
والاَرجل كثيراً ما تغسل بالاَخير، كالخوض في النهر والحوض، وباقي الاَعضاء قد تغسل بالصبّ[١] من آنية، وقد تغسل[٢] بالصبّ[٣] في اليد، أو الاغتراف بها ثمّ الصبّ على العضو.
وبالجملة، إنَّ ذلك لا انضباط له؛ لاختلافه باختلاف البلاد وأهاليها.
ففي البلاد الكثيرة الماء المتخذ أهلها في بيوتهم الحياض والاَنهار، كالشام، والعراقين[٤]، وأذربيجان، وفارس، وكرمان، وخراسان وما شاكلها، ففي الاَكثر يكون غالب[٥] فعل أهلها غسل الاَرجل بالغمس في ما[٦] بين أيديهم من الحياض والاَنهار.
وفي البلاد القليلة الماء ـ وهي الاَقل ـ يكون الغالب على أهلها غسل الاَرجل بالصبّ من آنية.
وأمّا ما ظنَّ[٧] من «أنَّ غسل الاَرجل[٨] مظنَّة الاسراف»[٩].
فإنْ أَراد به: أنّه مظنة التكرار والمبالغة باستعمال ما يبلغ مقدار مُدٍّ من الماء[١٠]، فهو ليس بإسراف شرعاً، بل هو مستحب، كما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
[١]في «ر»: «في الصب».
[٢]في «م»: «يغسل».
[٣]«بالصبّ»: لم ترد في «م».
[٤]المراد بالعراقين هما: البصرة والكوفة.
[٥]في «م»: «الغالب».
[٦]في «م»: «ماء» بدلاً عن «ما».
[٧]في «م»: «ما يظن».
[٨]في «م»: «الرِجل» ومافي «ر» موافق للمصدر.
[٩]هذا من كلام الزمخشري في الكشاف ١: ٥٩٧ وقد تقدم في ص٣٧٦.
[١٠]في هذا الموضع من «ر» حاشيتان وهما:
الاُولى: «قال بعض الحنفية في كتابه المسمى بـ «كنز العباد في شرح الاَوراد» ما هذه عبارته:
=