نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٨
.......................................................................
= ١/١٩٨، والمنتخب ـ لابن إدريس ـ ١/٢١٢.
ومنهم من صرّح بأنّه قرأ قوله تعالى: «وأرجُلِكم» بالخفض، فأوّلها بالمسح، وأنّ المحفوظ عنه استيعاب الرجل كلّها بالمسح، كما في شرح معاني الآثار ١/٤٠، وأحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ٢/٣٤٥.
ومنهم من صرّح بأنّه قرأ «وأرجُلُكم» بالرفع على الابتداء والخبر محذوف، وهنا اختلفوا في توجيه قراءة الرفع على ثلاثة أقوال:
الاَوّل: التقدير: «وأرجلكم ممسوحة إلى الكعبين» كما في مختصر شواذّ القراءات ـ لابن خالويه ـ: ٣٧/٣٨.
الثاني: التقدير: «وأرجلكم مغسولة إلى الكعبين» كما في المحتسب ـ لابن جنّي ـ ١/٢٠٨، والمحرّر الوجيز ٥/٤٤، ووضح البرهان ـ للغزنوي ـ ١/٣٠٧، والقراءات الشاذّة ـ لعبدالفتّاح القاضي ـ: ٤٢.
الثالث: التقدير: «وأرجلكم ممسوحة أو مغسولة إلى الكعبين»، كما في الكشّاف ١/١٩٨، والبحر المحيط ٣/٤٣٨، والدرّ المصون ـ للسمين الحلبي ـ ٢/٤٩٣، وقد صرّح في الاَوّل بأنّ الحسن البصري جمع بين الغسل والمسح بموجب ذلك التقدير، وفي الثالث، قال: خيّر بينهما، بينما اكتفى ابن العربي في أحكام القرآن ٢/٥٧٦، والقرطبي في الجامع لاِحكام القرآن ٦/٩١ بقراءة الحسن بالرفع دون بيان التقدير.
والظاهر أن ما في المتن قد اخذ من الكشاف، اذ نقل المصنف قدس سره توجيه الزمخشري لقراءة «وارجلكم»، وناقشه مفصلاً كما سيأتي في محله.
هذا في ما يخص رأي الحسن البصري ازاء حكم الارجل في الوضوء، أما ما ذكره المصنف من رأي داود الظاهري، فتجده في: تفسير الرازي ١١/ ١٦١، والدر اللقيط ٣/٤٣٦، والبحر المحيط ٣/٤٣٧، وتفسير النيسابوري ٦/٧٣، وروح المعاني ٦/٧٣.
وكذلك: منتهى المطلب ٢/٦١، وقد نسب الجمع الى بعض أهل الظاهر في تذكرة الفقهاء ١/١٦٩، ومثله في حلية العلماء ١/٢١٥، ونيل الاوطار ١/٢٠٩، والروضة الندية في شرح الدرر البهية ١/٤٠، وفي الهداية في تخريج أحاديث البداية ١/ ١٥٥ جعل داود الظاهري من القائلين بالتخيير، وفي بدائع الصنائع ١/٥ نسب القول بالجمع (الى بعض المتأخرين).