نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٥

ولا خلاف في أنَّ الخفاف لا يعبر عنها (بالاَرجل، كما أنَّ العمائم لا يعبر عنها)[١] بالرؤوس، ولا البراقع بالوجوه.

فوجب أْن يكون الفرض متعلقاً بنفس المذكور[٢] دون غيره على جميع الوجوه، ولو ساغ سوى ذلك في الاَرجُلِ حتى تكون[٣] هي المذكورة والمراد سواها!! لساغ نظيره في الوجوه والرؤوس، ولجاز مثله أيضاً في قوله تعالى: (إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ في الاَرْضِ فَسَاداً أن يُقَتَّلُوا أوْ يُصَلَّبُوا أوْ تُقَطَّعَ أيْدِيهِم وَأرْجُلُهم مِنْ خِلاَفٍ..)[٤].

فَإنَّ هذه الآية دالة بظاهرها على قطع الاَيدي والاَرجل بأعيانها، مع أنّه لا يجوز أنْ [تصرف][٥] عن ظاهرها.

فكذلك آية الطّهارة؛ لاَنَّها مثلها في الظهور والتبيين.

(إنَّ في ذلِكَ لآيَةً لَكُمْ إن كُنْتُم مُؤْمِنينَ)[٦].

[خلاصة القول في قراءة (وأرجلكم) وبيان فرضها]

ثم أقول:

تلخيص الكلام في تحقق المرام، إنَّ الراجح في المقام:


[١]ما بين القوسين لم يرد في «م».

[٢]المقام إنْ كان مقام التوكيد (بالنفس)، فالتعبير (بنفس المذكور) ـ وهو الاَرجل ـ لا يفيده وإنّما الصحيح: بالمذكور نفسه. وظاهر العبارة، أن المراد هو تعلق الفرض بشخص المذكور فقط دون غيره.

[٣]في «ر»: «يكون».

[٤]سورة المائدة: ٥: ٣٣.

[٥]في «ر» و«م»: «يصرف».

[٦]سورة البقرة ٢: ٢٤٨، وسورة آل عمران ٣: ٤٩.