نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٨

وأمّا خامساً: فَإنَّ[١] ما استشهد به للجر، من نحو قولهم: (جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ) لمجاورة خرب للضبِّ[٢]، وقوله تعالى: (وَحُور عِينٌ)[٣]؛ لمجاورتها (لَحْمِ طَيْرٍ)[٤]. و(عَذابَ يَوْمٍ أليمٍ)[٥]؛ لمجاورة (يَوْم).

مدفوعٌ بظهور[٦] مخالفة المثال[٧] الاَوّل للآية[٨]؛ لوجود الشرطين الَّذَين يشترطهما مجوز الجرّ بالمجاورة، وهما:

عدم حرف العطف، وعدم اللَّبْس فيهما.

لانَّ (الخَرِبَ) معلوم أنّهُ صفةٌ للجُحْرِ، لا للضبِّ. وأمّا الاُرجل فيصح أنْ تُغسل، وأنْ تُمْسَح[٩] وهو الاَظهر.

وأمّا المحققون النافون للجرِّ بالمجاورة أصلاً، فقالوا: المراد خَرِبَ جُحْرُهُ. على نحو: مررت برجل ضارب أبوه، فحذف المضاف[١٠]واستكن المضاف إليه في (خَرِبٍ)[١١].


[١]في «م»: «فلأنّ».

[٢]في «م»: «لمجاورة الضب»، وهو صحيح إلاّ أنّ ما في «ر» أوضح.

[٣]سورة الواقعة: ٥٦: ٢٢.

[٤]الواقعة: ٥٦: ٢١ هذا على قراءة حمزة، والكسائي كما تقدم، وإلاّ فهي مرفوعة كما في المصحف الشريف، وعليه اشهر القرّاء، فلاحظ.

[٥]سورة هود: ١١: ٢٦.

[٦]في «م»: «لظهور».

[٧]في «م»: «مثال».

[٨]في «ر»: «الآية» وهو صحيح أيضاً.

[٩]في «م» و«ر»: «فيصح أنْ يُغسل، وأنْ يُمسح».

[١٠]في حاشية «م»: «قولهم: فحذف المضاف ـ الذي هو جحره ـ واستكن المضاف إليه ـ الذي هو ضمير جحره ـ في خرب. والمجرور: خرب؛ لجوار الجحر. منه عُفي عنه».

[١١]ردّ السيّد المرتضى الجر بالجوار من ثلاثة وجوه في الناصريات: ٢٣١ مسألة ٣١، وأضاف لها في الاِنتصار: ٢١ ـ ٢٢ وجهاً آخر، فقال: «ومنها: ـ ولم نذكر هذا الوجه في مسائل

=