نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٥
ومثّل له بـ:
قوله تعالى: (عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ)[١]، (وَحُورٌ عِينٌ)[٢]، بالجرِّ في قراءة حمزة[٣]، والكسائي[٤].
قولهم: جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ.
وَحَكَمَ بأنّ فائدة ذلك: التنبيه على أنّه ينبغي أن يقتصد في صب الماء عليها، وَتُغْسَلَ[٥] غسلاً يقرب من المسح[٦]. انتهى.
=
الاول: ان الكعب عبارة عن العظم الذي تحت مفصل القدم، وعلى هذا التقدير يجب المسح على ظهر القدمين.
والثاني: انهم سلموا ان الكعبين عبارة عن العظمين الناتئين من جنبي الساق، الا انهم التزموا، انه يجب ان يمسح ظهور القدمين الى هذين الموضعين. وحينئذٍ لا يبقى هذا السؤال».
ومنه يعلم غلط النووي الشافعي في نفس اللبس بقرينة التحديد الى الكعبين، لا محالة.
[١]سورة هود: ١١: ٢٦.
[٢]سورة الواقعة: ٥٦: ٢٢.
[٣]هو حمزه بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل، أبو عمارة التميمي، مولاهم، الكوفي، الزيات، شيخ القرّاء، قرأ عليه حُمران بن أَعْينَ، والاعمش. أصله من فارس، ومات بحلوان سنة ١٥٨هـ عن ثمان وسبعين سنة، وقيل غير ذلك.
طبقات ابن سعد ٦/٣٨٥، المعارف: ٥٢٩، الكنى والاِسماء ٢/٣٧، فهرست ابن النديم: ٣٢، الفن الثالث من المقالة الاُولى، غاية النهاية ١/٢٦١، النشر في القراءات العشر ١/١٦٥.
[٤]هو علي بن حمزه بن عبدالله بن بهمن بن فيروز، أبو الحسن الاَسَدي، مولاهم، الكوفي الكسائي ـ لكساء أحرم فيه، وقيل غير ذلك ـ حدَّث عن الاِمام الصادق عليه السلام، وجالس الخليل في النحو، وكان ذا منزلة عند هارون، وأدَّب ولده الاَمين، صنف في معاني القرآن، والقراءات، والنحو وغير ذلك، ومات بالري بقرية أرَنْبُويه سنة ١٨٩هـ عن سبعين سنة.
المعارف: ٥٤٥، سير أعلام النبلاء ٩/١٣١ رقم٤٤، البداية والنهاية ١١/٢٠١، غاية النهاية ١/٥٣٥، النشر في القراءات العشر ١/٢٧٢.
[٥]في «م» و«ر»: «ويغسل» والصحيح تأنيث الفعل بقرينة لفظ (عليها) المتقدم.
[٦]أنوار التنزيل وأسرار التأويل ١/٢٦٤.