نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٦

ـ كما يأتي[١] ـ وإلاّ ناقضت روايته مذهبه

وأيُّ عاقل يتصوّر أن يكون قد رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توضأ وغسل رجليه غسلاً واجباً داخلاً في حقيقة الوضوء، ثمّ يذهب إلى وجوب المسح، ويمسح [عليها][٢] بالآية الكريمة، وينقل عنه ذلك المخالفون والموالفون[٣]؟

[جواب حديث عثمان [٢] وحديث عبدالله بن زيد [٣]]

وأمّا الجواب عن الحديث الثاني والثالث؛ فمن وجوه:

الاَوّل: إنّه لو [سلمت][٤] صحّتهما، فليس فيهما أنّ غسل الرجلين واجبٌ، ولا أمرٌ بغسلهما، ولو كان فيهما أمرٌ بالغسل كان الاَظهر حمله على الاستحباب، كما يدلّ عليه أوَّلي[٥] الحديث وسوقه[٦]، كما نبيّنه.

وإنّما فيهما حكاية حال فعل النبيّ عليه السلام [٧]، وهو أعمّ، فلا يدلّ على الوجوب كما لا يخفى.


[١]سيأتي في جواب حديث عثمان وحديث عبدالله بن زيد بعد الفراغ من جواب حديث ابن عباس.

[٢]في «م» و«ر»: «عليه»، وما بين العضادتين هو الصحيح.

[٣]في «م»: «والموافقون».

[٤]في «م» و«ر»: «لو سلم»، وهو صحيح مع إضافة «تقدير» أو «فرض» ونحو ذلك، وأثبتنا الاَصحّ.

[٥]في «م»: «أوّل»، ولعل الاَصوب: الحديث الاَوّل.

[٦]«وسوقه»: لم ترد في «م».

[٧]في «ر»: «فعله عليه السلام» بدلاً عن «فعل النبيّ عليه السلام».