نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦١
من رواية علي بن أبي طالب [ عليه السلام ]، وغيره[١].
ثم قال: وقد حكى ابن العربي[٢] وغيره، عن أنس بن مالك، أنّه كان يمسح على رجليه.
وحكاه عن ابن عباس، وقتادة[٣].
[تصريحهم بأنّ رعاية المذهب أوْلى من قبول الاَحاديث الصحيحة!]
والعجب من هذا الفاضل، إنَّه بعدما اعترف في سوابق كلامه ـ[الذي][٤] لم يذكر ههنا ـ بأنّ الآية الكريمة دالّة على المسح، وأخبر ثانياً بوجود الاَحاديث الصحيحة الدالّة على وجوب المسح.
كيف يخالف مقتضى القرآن والسنّة، ويعدل عن المسح إلى الغسل؟!
[١]لم نجد ذلك في حديث مالك لا في موطّئه ولا في مدونته الكبرى.
[٢]هو محمّد بن عبدالله بن محمّد بن عبدالله، أبو بكر الاَشبيلي، المعروف بابن العربي، المالكي، ولد سنة ٤٦٨هـ، ولي قضاء أشبيلية ثم عُزل، له: أحكام القرآن، وعارضة الاَحوذي، وغيرهما، مات في شهر ربيع الآخر سنة ٥٤٣هـ.
فهرست ابن خير الاُموي الاَشبيلي (تلميذ ابن العربي) ١/٧ رقم٩١ من المجلد التاسع، الصلة ـ لابن بشكوال ـ ٣/٨٥٥ رقم١٣٠٥ من المجلد الثالث عشر، بغية الملتمس ـ للضبي ـ ١/١٢٥ رقم١٨٠ من المجلد الرابع عشر، نفح الطيب من غصن الاَندلس الرّطيب ٢/٢٣٧ ـ [٢٥٤]رقم٨، سير أعلام النبلاء ٢٠/١٩٧ رقم١٢٨.
[٣]هو قتادة بن دعامة بن عزيز بن زيد بن ربيعة السدوسي، يكنى: أبا الخطاب، من التابعين كان حافظاً وفقيهاً ومفسراً، ورأساً في العربية واللغة وأيام العرب، مات بواسط سنة ١١٧هـ أو ١١٨هـ عن سبع وخمسين سنة.
الطبقات الكبرى ٧/٢٩٩، طبقات ابن خياط: ٣٦٦ رقم١٧٦٤، لسان الميزان ٧/٨٤ رقم ٤٤٣٨، طبقات المفسرين ـ للداوودي ـ ٢/٤٣.
[٤]في «ر» و«م»: «التي» وما بين العضادتين هو الصحيح.