نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٠
والمنسوخ، وهو من أفاضل أهل السنّة القائلين بوجوب الغسل ـ: إنَّا قد أوردنا في كتاب تقريب المتدارك، عن أنس بن مالك ـ في رفع المـوقوف، ووصـل المقـطوع من حـديث مالك[١] ـ حديثـين صحيـحين[٢] بمـسح النـبي صلى الله عليه وآله وسلم على رجليه ـ خلاف حديث مغيرة في المسح على النعلين[٣] ـ
[١]ومالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر، رئيس المذهب المالكي، ولد سنة ٩٣هـ بعد ما مكث ببطن اُمه ثلاث سنين كما زعموا!! ثم صار له صيتاً عظيماً في زمان المنصور العباسي وهارون، فحملا الناس على كتابه «الموطأ» قسراً، مات سنة ١٧٩هـ.
طبقات ابن خياط: ١٧٧، المعارف: ٤٩٨، تهذيب الكمال ٧/٩١ رقم٥٧٢٨، تذكرة الحفاظ ١/٢٠٧، سير أعلام النبلاء ٨/٤٨ ـ ١٣٥ رقم١٠.
[٢]«حديثين صحيحين»: لم يرد هذا التعبير في «م».
[٣]في حديث مالك في «الموطأ» بسنده عن المغيرة، أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسح على خفيه. الموطأ ١/٣٦ كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين.
أمّا حديث المغيرة في المسح على النعلين فقد أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٩٧ باب المسح على النعلين.
والظاهر أنّ الاَوّل ـ حديث الموطأ ـ هو المشهور فقد أخرجه أصحاب الصحاح والسنن.
انظر: صحيح البخاري ١/٣٦٥ كتاب الوضوء باب المسح على الخفين وقد أخرجه البخاري مرات عديدة في كتابه في أبواب متفرقة هي:
كتاب الصلاة، باب الصلاة بالجبّة الشاميّة ١/١٠١، وباب الصلاة في الخفاف ١/١٠٨. كتاب الجهاد باب الجبّة في السفر والحرب ٤/٥٠، كتاب المغازي، باب نزول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحجر ٨/١٩، كتاب اللباس باب من لبس جبّة ضيّقة الكمّين في السفر ٧/١٨٥ ـ ١٨٦، وباب جبّة الصوف في الغزو ٧/١٨٦.
وقد اضطرب البخاري أيّما اضطراب في روايته، فتارة يرويه أنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان في سفر، واُخرى أنّه كان في غزوة تبوك! زيادة على تفاوت يسير في الاَلفاظ بين مورد وآخر مما دلّ على أنّ البخاري كان يرويه بالمعنى.
كما أخرجه مسلم في صحيحه ١/٢٢٨ ح٢٧٤ كتاب الطهارة باب المسح على الخفين، ومثله في سنن أبي داود ١/٣٧ ـ ٣٨ح١٤٩ ـ و١٥١، وسنن الترمذي ١/١٦٢ح٩٧ و ٩٨ و٩٩ و١٠٠، وسنن النسائي ١/٨٢، جميعاً في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين.