نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٩
والمراد: النعل العربية، أي: مسح على رجله وهو لابس النعل العربية، فوق سيورها[١]، وليس المراد الخف قطعاً؛ لاَنَّه لا يسمى نعلاً.
وقد روى بعض شارحي الهداية[٢]، عن الطّحاوي[٣]، عن ابن عمر، أنه كان إذا توضأ ـ ونعلاه في قدميه ـ مسح ظهور قدميه بيديه، ويقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصنع هكذا[٤].
وقد روى الطحاوي باسناده عن عليٍّ عليه السلام، أنّه توضأ، فمسح على ظهر القدم، وقال: لولا أنِّي رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعله، لكان باطن القدم أحقّ من ظاهره[٥].
[اعترافهم بصحّة الاَحاديث الموجبه للمسح]
وقال صاحب تقريب المتدارك[٦] ـ في كتابه الذي يذكر فيه الناسخ
=
السرخسي، فلا يعارض المسح أيضاً كما سيبيّنه المصنّف.
[١]في حاشية «ر»: «السَّيْرُ: يُقَدُّ من الجلد، والجمع: السُّيور».
وانظر: لسان العرب ٦: ٤٥٥، مادة «سَيَرَ».
[٢]هداية المرغيناني في الفقه الحنفي ظاهراً، لكنا لم نقف على الكلام المنقول في خمسة شروح للهداية، فالظاهر أنّه في شرح آخر غيرها.
[٣]هو أحمد بن محمّد بن سلمة بن عبدالملك الاَزدي الطحاوي الحنفي، من أهل قرية طحا من اعمال مصر، ولد سنة ٢٣٩هـ، برز في الحديث والفقه، وانتهت إليه رئاسة المذهب الحنفي بمصر له: شرح معاني الآثار، واختلاف العلماء، والشروط وغيرها مات سنة ٣٢١هـ.
فهرست ابن النديم: ٢٩٢، طبقات الفقهاء: ١٤٢، تذكرة الحفاظ ٣: ٨٠٨، سير أعلام النبلاء ١٥/٢٧ ح١٥، النجوم الزاهرة ٣/٢٣٩.
[٤]شرح معاني الآثار ـ للطحاوي ـ ١/٩٧، باب المسح على النعلين.
[٥]شرح معاني الآثار ١/٣٥ باب فرض الرجلين في وضوء الصلاة.
[٦]لم نقف على كتابٍ بهذا الاسم في فهارس الكتب المخطوطة والمطبوعة المتيسرة.