نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٢
الاَعضاء[١]، وإنّما تُشترط طهارة سائر الاَعضاء في الصلاة، وهو ظاهر.
ومعنى الاِسباغ متجه أيضاً على هذا التقدير؛ لاَنَّ القائلين بالمسح، يقولون باستحباب تقديم[٢] غسل الرجلين لو احتاج إليه، لتنظيف أو تبريد، ولو نَسِبَهُ تراخى به عن المسح والدلك باليد.
وأمّا قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ويلٌ للاَعقابِ مِنَ النَّارِ». فقد بَانَ وجهه.
على أنَّ خبر أبي هُريرة، ونحوه، غايته الاِخبار[٣] بحصول الويل للاَعقاب، وليس السبب بمعلوم، فالمراد غير مفهوم.
ولو سلمنا العلم بالسبب المقتضي للتوعّد، لكنا لا نعلم بماذا يحصل الاَمان لها، فلعل ذلك يعني الغسل.
[الاحتجاج بالقياس على وجوب غسل الرجلين]
هذا، وقد يحتج الخصم لمذهبه من طريق القياس[٤]، فيقول: إنَّ الاَرجل عضوٌ تجب فيه الديّة[٥]، اُمرنا بإيصال الماء إليه، فيجب أنْ يكون
[١]لاطلاقات الاَدلّة، وظهور الاجماع، وأصالة البراءة عن الشرطية كما في مهذب الاَحكام ـ للسيّد السبزواري ـ ٢/٤٠٦ المسألة الثانية، في شرائط الوضوء.
[٢]«تقديم»: لم ترد في «م».
[٣]في «ر»: «ونحوه عدّة من الاَخبار، وما في «م» هو الاَنسب.
[٤]القياس: إثبات حكم في محل بعلّة، لثبوته في محل آخر بتلك العلّة، اُصول الفقه ـ الشيخ المظفر ـ ٢/١٦٨، وله تعريفات اُخرى.
[٥]الديّة: من وَديَ يَديَ ودْياً، وأصلها: ودْيَةَ، فحذفت الواو، فقيل: ديّة وهي حق القتيل، أي: المال الذي يأخذه ولي المقتول أو وارثه عوضاً عن نفسه، وتكون فيما دون النفس أيضاً. لسان العرب ١٥: ٤٥٨ مادة «وَدِي»، واللمعة الدمشقية ١٠: ٢٤٤.