نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٢
إنَّ أهل الحجاز ـ لِيَبْس [هوائهم][١]، ولبسهم النعال العربية ـ كانت أعقابهم[٢] ربّما تُشقّق، فيداوونها بالبول على قديم عادتهم»[٣].
ويزعمون أنّه يُزيل [الشقوق][٤]؛ ولهذا تسمعهم يقولون: أعرابي بَوّالٌ على عقبيـه[٥]، فربما تركوا غسلها[٦] نسياناً؛ لتهاونٍ أو نحو ذلك.
=
في عصره، كان متضلعاً بالفقه والحديث والكلام وغيرها، سمع من الشيخ المفيد، والسيّد المرتضى، والشيخ الطوسي، وسلاّر وتتلمذ على أيديهم، وكان رحّالة في طلب العلم، سكن مصر في عهد الدولة الفاطمية، واشتهر بغزارة التأليف، وتوفّي رحمه الله في صُور سنة ٤٤٩هـ.
وقد ينسب القبر الموجود حالياً ببغداد ـ جهة الرصافة في جامع الآصفية، بجنب المدرسة المستنصرية على يسار القادم من الرصافة إلى الكرخ عابراً جسر المأمون [سابقاً، والاحرار حالياً] المشيد على نهر دجلة والمجاور لمرقد أوثق الناس في الحديث وأثبتهم (الكليني) ـ إلى الكراجكي، كما في مراقد المعارف ٢/٢١٤! وهو بعيد.
معالم العلماء: ١١٨ رقم ٧٨٨، فهرست منتجب الدين: ١٥٤ رقم ٣٥٥، تذكرة المتبحرين ٢/٢٨٧ رقم ٨٥٧، رجال السيّد بحر العلوم ٣/٣٠٢، مستدرك الوسائل ٣/٤٩٧ من الخاتمة، روضات الجنات ٦/٢٠٩ رقم ٥٧٩، الكنى والاَلقاب ٣/٨٨، أعيان الشيعة ٩/٤٠٠، معجم رجال الحديث ١٦/٣٣٢ رقم ١١٣١٥.
[١]في «م» و«ر»: «هواهم»، والصحيح بالمدّ كما أثبتناه من العضادتين، والهواء: هو الجو ما بين السماء والاَرض، وبالقصر: هوى النفس؛ أي: محبة الاِنسان الشيء وغَلَبَتُه على قلبه، ومنه قوله تعالى: (وَنَهى النفْسَ عَنِ الهَوى) أي: نهاها عن شهواتها وما تدعو إليه من معاصي الله عزّ وجل. لسان العرب ١٥/١٦٨، مادة «هَوَا».
[٢]«أعقابهم»: لم ترد في «م».
[٣]كنز الفوائد ـ الكراجكي ـ ١/١٦٠، والعبارة فيها شيء من المسامحة كما سننبّه عليه في الهامش رقم ٤ ص ٤٥١، فلاحظ.
[٤]في «م» و«ر»: «الشقاق» وما بين العضادتين هو الصحيح، والشقوق: جمع شقّ، وهو الصدع البائن، يقال: بيد فلان ورجله شقوق، ولا يقال: شقاق، إنّما الشقاق داء يصيب الدوابّ، انظر: لسان العرب ٧/١٦٤، مادة «شَقَق».
[٥]كوالد الشمر اللعين، إذ كان بوّالاً على عقبيه، بشهادة زهير بن القين رضي الله عنه كما في مقتل الاِمام الحسين عليه السلام ـ لاَبي مخنف ـ: ١٢٠.
[٦]«غسلها»: لم ترد في «م».