نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٢
[حديث عبدالله بن زيد]
[٣] وروى أيضاً في صحيحه عن عبدالله بن زيد[١]، أنّه سُئِلَ عن وضوء النبيّ صلى الله عليه وسلم فَدَعا بِتَوْرٍ[٢] من ماء، فتوضأ لهم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فَأَكْفَأ على يده من التَّوْرِ، فغسل يديهِ ثلاثاً، ثم أدْخلَ (يَدهُ في التَّوْرِ فتمضمضَ واستنشقَ، واسْتَنْثَرَ ثلاثَ غَرفاتٍ، ثمَّ أدخلَ يدَهُ فغسل وجههُ ثلاثاً، ثم أدخلَ يدَهُ)[٣] فغسل يديه مرتين إلى المرفقينِ، ثمّ أدخل يده فمسح رأسَه، فأقبلَ بها وأدبرَ مرةً واحدةً، ثمّ غسلَ رجليهِ إلى الكعبينِ[٤].
[١]في «م»: «بن يزيد» والصحيح ما في «ر»، وهو عبدالله بن زيد بن عاصم يعرف بابن عمارة، قيل: أنّه بدري، وقيل: أُحدي. قتله دعاة الاَُمويين في موقعة الحرّة بالمدينة سنة ٦٣هـ في زمن اللعين الكافر يزيد بن معاوية لعنه الله.
طبقات ابن سعد ٥/٥٣١، الطبقات ـ لابن خياط ـ: ١٦٢ رقم ٥٨٦، الاستيعاب ٣/٩١٣، الكامل ٤/١١٧، سير أعلام النبلاء ٢/٣٧٧ رقم ٨٠.
[٢]توجد في «ر» آثار حاشية ممسوحة تبدأ بإزاء لفظ «بِتَوْرٍ» الذي وقع في نهاية سطر من النسخة «ر»، ولعلّها في بيان معنى «التور» الذي هو نوع من الاَواني، يصنع من صفر أو حجارة كالاِجانة، ويستعمل للشرب، وقد يتوضأ منه. لسان العرب ٢/٦٣ مادة «تَوَرَ».
[٣]ما بين القوسين لم يرد في «م».
[٤]أخرج البخاري هذا الحديث خمس مرّات في كتاب الوضوء، هي:
الاَُولى: في باب غسل الرِجلين إلى الكعبين ١/٥٨، والمصنّف قدس سره أخذه من هذا الباب للاختلافات اليسيرة معه في نظائره الاَُخرى الآتية.
الثانية: في باب من مضمض واستنشق من غَرْفَةٍ واحدة ١/٥٩.
الثالثة: في باب مسح الرأس مرّة ١/٥٩ ـ ٦٠.
الرابعة: في باب الوضوء من التَّوْرِ ١/١٦.
الخامسة: في باب الوضوء في المِحصب والقَدَح والخشب والحجارة ١/٦٠ ـ ٦١.
كما أخرجه مسلم في صحيحه ١/٢١٠ ـ ٢١١ ح٢٣٥ في باب وضوء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، من كتاب الطهارة، ومالك في المدونة الكبرى ١/٣ في (التوقيت في الوضوء).