نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٣

فمردود بمثل ما أوردناه سابقاً على النكتة التي ذكرها الزمخشري والقاضي[١]؛ لاَنَّ البناء على التغليب، فرع ثبوت وجوب غسل الاَرجل، وذلك لم يثبت بعد، والتمسك بقراءة النصب يستلزم الدور كما مرّ مفصلاً[٢].

[حملهم قراءة الجر على المسح على الخفين!!]

هذا، وأمَّا حمل قراءة الجر على المسح بالخفين[٣]!! فأقبح وأبعد من


[١]النكتة التي ذكرها الزمخشري في وقع التعارض بين قراءة الجر والنصب في (وأرجلكم) خلاصتها: التنبيه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها، وهي نكتة باطلة لا اصل لها كما اتضح في ما سبق مفصلاً.

انظر كلام الزمخشري في ص٣٧٥ والردّ عليه في ص٣٧٩ وص٣٨٥ وقد مرّت تلك النكتة على لسان البيضاوي أيضاً في ص ٤١٥، ووجَّهَها الاِسفراييني بالتغليب بعد أْن أشكل عليها في ص ٤٢٠، فراجع.

[٢]مرّ ذلك في ص٣٨٥ ـ ٣٨٦.

[٣]حمل قراءة الجر على المسح على الخفين كلٌ من:

الجصاص في أحكام القرآن ٢/٣٤٧، والسمرقندي في تفسيره ١/٤١٩، والبغوي في معالم التنزيل ٢/٢١٧، والرازي في التفسير الكبير ١١/١٦٣، والقرطبي في الجامع لاَحكام القرآن ٦/٩٣، وابن تيمية في تفسيره الكبير ٤/٥٢، والسّمين الحلبي الشافعي في الدر المصون ٢/٤٩٥، وابن كثير في تفسيره ٢/٢٧، وابن حجر في فتح الباري ١ / ٢١٥، والجمل الشافعي في الفتوحات الاِلهية ١/١٦٧، وذكر في المجموع شرح المهذب ١/٤٢٠ أنّ من حمل قراءة الجرّ على مسح الخفّ، والنصب على غسل الرجلين هو الشيخ أبو حامد الغزالي، والدارمي، والماوردي، والقاضي أبو الطيب، وآخرون. قال: ونقله أبو حامد في باب المسح على الخف عن الاَصحاب، من أنّ الجرِّ محمول على مسح الخفّ، والنصب على الغسل إذا لم يكن خفٌّ!!

وصرّح المراغي في تفسيره ٦/٦٣ بأنَّ غسل الرجلين المكشوفتين، والمسح على الخف حال استتارهما به، هو الموافق لحكمة هذه الطهارة!!.

=