نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢١
ضعيف جداً[١]، بخلاف جعله[٢] في تحت المسح ـ إذْ [٣] في تعبير الغسل بالمسح فائدة جليّة[٤]؛ لاَنّ هذا الغسل ينبغي أنْ يكون بمنزلة المسح في تقليل الماء.
وكأنّه عدل عن توجيهه، أو أوّل توجيهه بهذا[٥]، وحمل قوله: (وعُطفت على الممسوح)[٦] على العطف صورة بجر الجوار[٧]، كما أوّله غيره[٨]، هرباً[٩] مما يلزمه من الجمع بين الحقيقة والمجاز، حيث يراد بالمسح حقيقة للرؤوس، والغسل الضعيف للاَرجل[١٠]! حتى أوّله بعض آخر، بأنّه أراد بالعطف على الممسوح: العطف صورة، وإلاّ فحقيقة العطف عطف الجملة على الجملة، لوجوب تقدير (امْسَحُوا) بمعنى الغسل؛ لئلا
=
الاَرجل بمجاورتها للرؤوس الممسوحة في الاِعراب مع اختلاف الحكم.
[١]أي: أنّ الزمخشري لم يقل باستفادة غسل الاَرجل من الجر بالمجاورة؛ لعلمه بضعف هذا الجر وعدم وقوعه في القرآن الكريم.
[٢]أي: الغسل.
[٣]إلى هنا انتهى السقط الثاني في «م» وقد عيّنا بدايته قبل ثلاثة هوامش: على أنّ الساقط هنا غير مهم، لكونه استطراداً غايته التوضيح.
[٤]في «م»: «عليه».
[٥]أي: وكأنَّ البيضاوي عدل عن توجيه الزمخشري بجعل الغسل تحت المسح، أو أوّل توجيهه لمسح الاَرجل بالغسل الخفيف كما مر في ص٤١٥.
[٦]الكشاف ١/٥٩٧، وفيه: «فعطفت على الرابع الممسوح» وقد مر هذا القول في ص٣٧٦.
[٧]أنوار التنزيل وأسرار التأويل ١/٢٦٤، وقد مر هذا عن البيضاوي في ص٤١٠ علماً بأنّ الزمخشري لا يقول بجر الجوار.
[٨]تقدم مَنْ أوّلَ الجر بالمجاورة في الامر السادس من الهامش رقم٤ ص٤١١.
[٩]في «م»: «عما يلزمه» والصحيح مافي «ر»؛ لتعدي الفعل (هرب) بالحرف (من) لغة.
[١٠]لم يلتفت اغلبهم إلى تلك الملازمة، فزعموا أنّ المراد بمسح الاَرجل في قراءة الجر عطفاً على الرؤوس هو الغسل الشبيه بالمسح كما في فتح الباري ١/٢١٥، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦، وتفسير الوسيط ـ للواحدي ـ ٢/١٥٩، ونسبه لاَبي حاتم، وابن الاَنباري.