نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٠
وأمّا (عَذَابَ يَوْمٍ أَليمٍ) فإنّه صفة ليوم، كما يقال: يومٌ أَلِيمٌ، وعذابٌ أليمٌ، وحَرٌّ أليمٌ، وذلك في كلام العرب شايع صحيح، مع أنّه لا فصل فيه، ولا لبس.
فلو سلم جرّه بالمجاورة، لم يكن دليلاً على ما نحن فيه. نعم يكون ضعيفاً شاذاً، وجعله صفة ليوم يكون من فصيح المجازات ولطيفها كما صرح به الفاضل الاِسفراييني في هذا المقام في حاشيته على شرح الوقاية[١].
وأمّا سَادساً، وسابعاً، وثامِناً: فَلِمَا يرد على النكتة التي لخّصها من كلام صاحب الكشّاف[٢]، عِدّةٌ[٣] مما أوردناه سابقاً[٤]، فتذكّر.
[رأي الاِسفراييني في تفسير الزمخشري والبيضاوي لقراءة الجر]
قال الفاضل الاِسفراييني في هذا المقام: وقد أجرى هذه النكتة صاحب الكشّاف[٥] في العطف على (رؤوسكم)، وجعله تحت المسح[٦] ـ لا في جر الجوار[٧]، إذْ استفادته بجر الجوار، لكونه في صورة العطف
[١]لم نجد لهذا المصدر أثراً فيما راجعناه من فهارس الكتب المخطوطة والمطبوعة.
[٢]الكشّاف ١/٥٧٩ وقارن بأنوار التنزيل وأسرار التأويل ١/٢٦٦، وانظر ص٣٧٥ ـ ٣٧٦ وص٤١٥ من هذه الرسالة، والمراد بالنكتة هو أنّ فائدة العطف على الوجه للتنبيه على وجوب الاقتصاد في صب الماء على الارجل!!.
[٣]من هنا سقط من «م» سهواً.
[٤]انظر المقام الثاني في الرد على صاحب الكشاف الوجه السادس ص٤٠٤.
[٥]إلى هنا انتهى السقط الاَوّل في «م» واشرنا لبدايته قبل هامش واحد.
[٦]من هنا بدأ السقط الثاني في «م».
[٧]أي: جعل غسل الاَرجل مستفاداً من قوله تعالى: (وَامْسَحُوا بُرِؤوسِكُمْ)! وليس من جر
=