نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٠
ولا يجوز بعد انقطاع الجملة الاُولى أنْ يُعْطَف عليها، إذ يجري ذلك مجرى: ضربت زيداً وعمرواً، ومررت بخالدٍ وبكراً! وهو ظاهر.
وعلى ما قلناه يتطابق معنى القراءتين ولا تتنافيان[٢].
[جَرُّ الاَرجل بالمجاورة عند البيضاوي!]
ثم أقول:
ولورود ما أوردناه على صاحب «الكشّاف»، ترى القاضي البيضاوي[٣] ـ مع كونه في تفسيره إنَّما يقتبس من انواره ويهتدي بآثاره ـ لم يرتضِ في دفع معارضة قراءة الجرِّ بالتزام عطف الاَرجل على الرؤوس، بل استحقره عن النقل. واضطرّ في دفع التعارض إلى ارتكاب أنَّ قراءة الجرّ مبنيّة على الجرِّ بالمجاورة![٤]
[١]تقدّم الردُّ على ادّعاء نصب الاَرجل عطفاً على الوجوه والاَيدي في ص٣٧٧ من هذه الرسالة.
[٢]راجع الهامش رقم ٣ ص ٣٦٨ ـ ٣٨٧.
[٣]هو عبدالله بن عمر بن محمّد ناصر الدين الشيرازي البيضاوي الشافعي، ولد قرب شيراز في المدينة البيضاء، وولي قضاء شيراز فيما بعد، ثم صرف عنه، فرحل إلى تبريز، له: أنوار التنزيل وأسرار التأويل، والغاية القصوى في دراية الفتوى، وشرح مختصر ابن الحاجب، وغيرها، مات بتبريز سنة ٦٨٥هـ ودفن فيها.
الوافي بالوفيات ١٧/٣٧٩ رقم ٣١٠، ومرآة الجنان ٤/٢٢٠، طبقات الشافعية ـ للسبكي ـ ٨/١٥٧، طبقات الشافعية ـ للاَسنوي ـ ١/١٨٣ رقم ٢٦٠، البداية والنهاية ٣/٣٠٩ من المجلد السابع، طبقات المفسرين ـ للداوودي ـ ١/٢٤٨ رقم ٢٣٠.
[٤]المراد بالجر على الجوار أو المجاورة أو الاتباع، هو أنْ تكون الاَرجل ـ في قراءة الجر ـ
=