نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٤
الوضوء[١].
وليست الآية منساقة لتعليم شيء من ذلك[٢]. وتكلف ذلك ـ لتخرج الآية عن دلالتها على المسح ـ خبط بغير ضبط.
وأمّا سادساً: فَلاَنَّ ما ذكره من أَنَّ فائدة العطف على الوجه المذكور التنبيه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها[٣]. فرية بلا مرية. وكأنَّه صدر[٤] عمّن لا خبر له عن الشرع، ولا عن أهله.
وأيَّ حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أو أثر عن الصحابة، أو تابعيهم[٥]، أو قول للفقهاء الاَربعة[٦]، ومن يحذو حذوهم، يدلُّ على وجوب الاقتصاد في صب الماء على الاَرجل؟ (سُبْحَانَكَ هَذا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ)[٧]، (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بَغِيْرِ عِلْمٍ)[٨].
=
٢٩٠، وشذرات الذهب ٧/٢٩٧، هدية العارفين ٦/٢٠١.
[١]فتح القدير للعاجز الفقير (في شرح الهداية للمرغيناني) لابن همام الحنفي ١/ ٣١ ـ ٣٢ في آداب الوضوء من كتاب الطهارة، قُبيل فصل نواقض الوضوء بالضبط.
[٢]لاِنحصار مدلولات الآية في تعيين ما يغسل، وما يمسح من اعضاء الوضوء، ولا علاقة لها بشيء من ذلك.
[٣]تقدم كلام الزمخشري في ص٣٧٦ من هذه الرسالة.
[٤]في «م»: «صدَّ» بدلاً عن «صدر».
[٥]في «ر»: «أو عن تابعيهم».
[٦]في الواقع هم ثلاثة: مالك بن أنس (ت ١٧٩هـ)، وأبو حنيفة (ت ١٥٠هـ)، والشافعي (ت ٢٠٤ هـ)، واما احمد بن حنبل (ت ٢٤٠ هـ) فليس بفقيه، بل هو محدث ولهذا لم يذكره الطبري في كتابه «اختلاف الفقهاء»، ولكنه ألحقه اتباعه بالفقهاء، فصار رابعاً على كل حال!!!
[٧]سورة النوّر ٢٤: ١٦.
[٨]سورة الاَنعام ٦: ١٤٤.