نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٨

يجزئ عن المسح، مستدلين بأنَّه ليس بمسح، وهو المأمور به. نقل ذلك شارح «الينابيع في فقه المذاهب الاَربعة»[١].

وذكر صاحب «تقريب المتدارك»[٢] ـ وهو من علماء العامّة ـ: أنَّ المالكيّة أيضاً على الفرق بينهما، وأنَّه لا يجوز أنْ يراد بالمسح الغسل، وبالغسل المسح[٣]، فلا بُدّ للفرق من فائدة.

وأمّأ رابعاً: فَلاَنّه إذا كانت (الاَرجل) معطوفة على (الرؤوس) والمقصود غسلها، يكون قد استعمل (سبحانه وتعالى) لفظ (امْسَحُوا) ـ وهو لفظ واحد ـ حقيقةً[٤] في (الرؤوس)، ومجازاً[٥] في (الاَرجل)[٦] بغير قرينة[٧]َِ!!


=

ـ للسبكي ـ ٣: ٢٠٠، وطبقات الشافعية ـ للاَسنوي ـ ٢: ٧٩، والنجوم الزاهرة ٤: ١١١، وطبقات المفسرين للداوودي ٢: ١٩٦، وطبقات المفسرين للسيوطي: ٣٦، وشذرات الذهب ٣: ٥١، وهدية العارفين ٢: ٢٨.

[١]لم أقف على هذا المصدر ولا على اسم مؤلفه، ولم أجد ذكراً له في معجم المؤلفين، ولا في بقية الفهارس المتيسرة ككشف الظنون وغيره.

[٢]لمن أقف على هذا المصدر ولا على اسم مؤلفه، ولم أجد له أثراً في الفهارس المتيسرة المعدّة لهذا الغرض.

[٣]في «ر»: «أنْ يراد بالغسل المسح، وبالعكس».

[٤]في «ر»: «في حقيقته في الرؤوس».

[٥]المراد بالحقيقة: استعمال اللفظ فيما وُضِع له، وبالمجاز: استعمال اللفظ في غير ما وُضِع له مع مناسبة تبرر هذا الاستعمال كلفظ (الاَسد). في الرجل الشجاع، ونحو ذلك. ولكلِّ مجاز حقيقة ولا عكس، فبعض الحقائق لا مجاز لها كاسماء الاَعلام.

[٦]في «م»: «ومجازة في الاَرجل».

[٧]إذا كان اللفظ مستعملاً في معنى وله معنى حقيقي ومعنى مجازي معاً، وأطلق في الكلام من دون نصب قرينة على المراد، فانه يجب حمل اللفظ على معناه الحقيقي بلا خلاف، اذ لولاه لما حصل التفاهم، ولانقطع استكشاف الارادات في المحاورات.

انظر: رسالة «في ان الاصل في الاستعمال الحقيقة أو اعم من الحقيقة والمجاز»، لابي المعالي

=