نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٦

تمسحت[١] للصلاة[٢].

فمردود، بأنَّه كنابة عن الطهارة ببعض أفعالها، كما يقال: تغسلت لها، فكأنهم استطالوا (اغتسلت وتمسحت للصلاة) فتجوزوا ذلك، تعويلاً على فهم المراد، روماً للاختصار[٣].

والحاصل: إنَّ ما ذكره فرار[٤] من مخالفة القواعد


=

تهذيب الكمال ١٠: ٣٣٠/٢٢٣٩، خلاصة تذهيب الكمال ٢: ٢١٥، تاريخ الاِسلام: ١٦٤/١٤٩، سير أعلام النبلاء ٩: ٤٩٤/١٨٦، العِبر ١: ٢٨٩، الكاشف ١: ٢٨١/١٨٧٣، ميزان الاعتدال ٢: ١٢٦/٣١٤١، و٤: ٥٢٧/١٠٢١٣، مرآة الجنان ٢: ٥٨، البداية والنهاية ١٠: ٢٦٩ من المجلد الخامس، غاية النهاية ١: ٣٠٥/١٣٣٩، تهذيب التهذيب ٤: ٤/٧، النجوم الزاهرة ٢/٢١٥، بغية الوعاة ١: ٥٨٢/١٢٢٢، المزهر ٢: ٤٠٢ في النوع رقم (٤٤)، شذرات الذهب ٢: ٣٤ ـ ٣٥، الاَعلام ٣: ٩٢.

هذا، وقد اشتبه محقق التفسير الكبير لابن تيميّة الدكتور عبدالرحمن عميره فظن أنَّ أبا زيد الاَنصاري البصري هو قاضي البصرة محمّد بن عبدالله بن المثنى بن عبدالله بن أنس بن مالك الاَنصاري البصري الذي اتفق مع أبي زيد الاَنصاري باللقب والنسبة إلى البصرة مع الوفاة بسنة واحدة وهي سنة ٢١٥هـ، فنقل ترجمة القاضي في هامش التفسير ٤: ٥٠ هامش رقم ١ وجعلها لاَبي زيد النحوي، مع أن كنية القاضي (أبو عبدالله) بلا خلاف في سائر مصادر ترجمته.

ومن الطريف.. أنَّ القاضي المذكور فيه تشيع يسير ـ ولعله بسبب المسح ـ على ما ذكر مترجموه من العامّة، وظاهر استشهاد أبي زيد ـ وهو من العامّة ـ بقول العرب (تمسحت للصلاة)، أنه قائل بغسل الرجلين، ولكن الخلط في ترجمته إدّى إلى كون المتشيع غاسلا!! وهو ما ظنّه الدكتور كما يظهر من تأكيده على تشيع أبي زيد النحوي!!

[١]في حاشية «م»: «والمراد: غسلت، فأُطْلقِ المسح على الغسل».

[٢]نقل استشهاد ابي زيد في الحجة للقراء السبعة ٣/٢١٥، وتفسير الوسيط للواحدي ٢/ ١٥٩.

[٣]نظير هذا الرد تجده في الانتصار: ٢٢، وتهذيب الاحكام ١: ٦٩، وتفسير التبيان ٣: ٤٥٤، ومنتخب ابن إدريس الحلّي ١: ٢١٤، ومجمع البيان ٣: ٢٠٩.

[٤]في «م»: «فراراً».