نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٥

عليه السلام توضأ وغسل رجليه[١]؛ لاَنَّه حينئذٍ لا يُنكر أن يكون الغسل المذكور مراداً به المسح[٢]، فصار تأويل الآية على هذا الوجه مُبْطِلاً لما هو العمدة في استدلالهم[٣]. على غسل الرجلين[٤].

[والحال][٥]، أنَّه ليس كل شيء يشتمل على غيره يصح أن يسمى باسمه؛ لاَنّا نعلم أنَّ الغسل ـ مثلاً ـ يشتمل على أفعال مثل الاعتماد والحركة، ولا يجوز أن يسمى بأسماء ما يشتمل عليه، وكذا (السكنجبين)[٦] مشتمل على الخَلِّ والعسلِ، ولا يسمى بأحدهما.

وأمّا استشهاد أبي زيد[٧]، بقولهم:


[١]ستأتي مناقشة المصنف في هذه الرسالة لما استدلوا به من تلك الاَحاديث.

[٢]في «م»: «مراداً بالمسح».

[٣]في «ر»: «استدلالاتهم».

[٤]سبق إلى هذا النحو من المحاججة السيد المرتضى في الانتصار: ٦٦، والشيخ الطوسي في التهذيب ١: ٦٩، والطبرسي في مجمع البيان ٣: ٢٠٩.

[٥]في «ر» و«م»: «والحل»، ولعله من اشتباه الناسخ، وما اثبتناه بين العضادتين هو الصحيح.

[٦]السكنجبين: معرب (سكنگين)، وهو شراب لذيذ، لونه مائل إلى الصفرة، يركّب من الخَلَّ والعسلِ أو الشهد، أو من الخَلّ مضافاً إلى القند والسُكّر الاَبيض. انظر: لغت نامه (معجم فارسي) ٢٨: ٥٦٠ مادة سكنجبين.

[٧]هو سعيد بن أوس أبو زيد الانصاري البصري اللغوي المشهور، من اساتذة سيبويه، ولد سنة ١١٩هـ، أو بعد ذلك، كان صدوقاً صالحاً غلبت عليه النوادر كالاصمعي، صنف في اللغة ما يقرب من عشرين مصنفاً، من تصانيفه المطبوعة: كتاب النوادر في اللغة طبع في المطبعة الكاثوليكية ـ بيروت سنة ١٣٠٩هـ/ ١٨٩٤م بتصحيح وتعليق سعيد الخوري، وكتاب الهمز، واللبأ واللبن ـ مات سنة ٢١٥هـ عن أكثر من تسعين سنة.

المعارف لابن قتيبة: ٣٠٣، الكنى للدولابي ١: ١٨٠، الجرح والتعديل ٤: ٤/١٢، المجروحين لابن حبان ١: ٣٢٤، طبقات النحويين واللغويين للاندلسي: ١٦٥/٩٠، فهرست ابن النديم: ١١٠ في الفن الاَوّل من المقالة الثانية، تاريخ بغداد ٩: ٧٧/٤٦٦، المنتظم ١٠: ٢٦٨/١٢١٣، الكامل ٦: ٤١٨، انباه الرواة ٢: ٣٠/٢٦٩، معجم الادباء ١: ٢١٢/٦٤ من المجلد السادس، وفيات الاعيان ٢: ٣٧٨/٢٦٣،

=